مسح الجبهة في الصلاة، وقبل الانصراف، يعني من المسجد مما يتعلق بها من تراب ونحوه. انتهى (¬١).
وأخرج الإمام أحمد، من حديث حذيفة ﵁ قال: سألت النبيّ ﷺ عن كل شيء، حتى عن مسح الحصى، فقال: "واحدةً، أو دَعْ"، وأخرج أصحاب "السنن" من حديث أبي ذرّ ﵁ مرفوعًا: "إذا قام أحدكم إلى الصلاة، فإن الرحمة تواجهه، فلا يمسح الحصى".
وأخرج أحمد بسند ضعيف عن جابر بن عبد اللَّه ﵄ قال: سألت النبيّ ﷺ عن مسح الحصى؟ فقال: "واحدةً، ولئن تُمْسِكْ عنها خير لك من مائة بدنة كلها سُودُ الْحَدَقَة" (¬٢).
وقوله: "إذا قام" المراد به الدخول في الصلاة؛ ليوافق حديث الباب، فلا يكون منهيًّا عن المسح قبل الدخوك فيها، بل الأولى أن يَفْعَل ذلك حتى لا يَشتغل باله، وهو في الصلاة به، قاله في "الفتح" (¬٣)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث معيقيب ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٢/ ١٢٢٤ و ١٢٢٥ و ١٢٢٦] (٥٤٦)، و (البخاري) في "كتاب العمل في الصلاة" (١٢٠٧)، و (أبو داود) في "الصلاة" (٩٤٦)، و (الترمذيّ) فيها (٣٨٠)، و (ابن ماجه) فيها (١٠٢٦)، و (النسائيّ) في "السهو" (١١٩٢) و"الكبرى" (١١١٥)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (١١٨٧)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٢/ ٤١١)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٤٢٦ و ٥/ ٤٢٥)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (٢١٨ و ١٣٩٤)، و (أبو عوانة) في