مسائل تتعلق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عمر ﵄ هذا مُتّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٣/ ١٢٢٧ و ١٢٢٨] (٥٤٧)، و (البخاريّ) في "الصلاة" (٤٠٦ و ٧٥٣ و ١٢١٣ و ٦١١١)، و (أبو داود) في "الصلاة" (٤٧٩)، و (النسائيّ) في "المساجد" (٧٢٤)، و"الكبرى" (٨٠٣)، و (ابن ماجه) في "الصلاة" (٧٤٣)، و (أحمد) في "مسنده" (٥٣٣٤)، (وأبو نعيم) في "مستخرجه" (١٢٠٣ و ١٢٠٤)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (١٢٠٠ و ١٢٠١ و ١٢٠٢)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٩٢٣)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان النهي عن البصاق في الصلاة؛ لمنافاته التعظيم للَّه ﷿؛ إذ المصلي يناجي ربّه ﷿.
٢ - (ومنها): مشروعية إنكار المنكر لمن راَه، وإزالته باليد، وفي حديث أبي سعيد الخدريّ ﵁، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان". أخرجه مسلم وأصحاب السنن.
٣ - (ومنها): غضب الإمام على رعيته وزجرهم إذا رأى منهم إخلالًا بأمر من أمور الشرع، فعند أبي داود: "فتغيّظ على الناس"، وفي حديث أنس ﵁ في الصحيح: "فشق ذلك عليه، حتى رئي في وجهه".
٤ - (ومنها): وجوب احترام القبلة وتعظيمها، وقد عَلَّل ذلك بقوله: "فإن اللَّه ﷿ قِبل وجهه".
قال في "الفتح": وهذا التعليل يدل على أن البزاق في القبلة حرام، سواء كان في المسجد أو لا، ولا سيما من المصلي، فلا يجري فيه الخلاف في أن كراهية البزاق في المسجد هل هي للتنزيه أو للتحريم؟.
وفي "صحيح ابن خزيمة"، و"ابن حبان" من حديث حذيفة ﵁ مرفوعًا: "من تَفَلَ تُجَاه القبلة جاء يوم القيامة، وتَفْلُهُ بين عينيه"، وفي رواية لابن خزيمة من حديث ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "يبعث صاحب النخامة في القبلة