مهملة ساكنة- البصريّ، نزيل مرو وقاضيها، ثقةٌ فصيحٌ، وكان يُرسل [٣] مات قبل المائتين، وقيل: بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" ١/ ١٠٢.
٧ - (أَبُو الْأَسْوَدِ الدِّيلِيُّ) اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان، ويقال: عمرو بن ظالم، ويقال: بالتصغير فيهما، ويقال: عمرو بن عثمان، أو عثمان بن عمرو البصريّ، ثقةٌ فاضلٌ مخضرم [٢] (ت ٦٩) (ع) تقدم في "الإيمان" ٢٩/ ٢٢٤.
٨ - (أَبوُ ذَرٍّ) جُنْدَب بن جُنَادة على الأصحّ، وقيل غير ذلك في اسمه واسم أبيه، الصحابيّ الشهير، تقدّم إسلامه، وتأخّرت هجرته، فلم يشهد بدرًا، مات ﵁ (٣٢) تقدم في "الإيمان" ٢٩/ ٢٢٤.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سُباعيّات المصنّف ﵀، وله فيه شيخان قرن بينهما.
٢ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، سوى الصحابيّ ﵁.
٣ - (ومنها): أن فيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ) -بكسر الدال المهملة، وسكون التحتانيّة، ويقال: الدُّؤَليّ بالضمّ، بعدها همزة مفتوحة- كما وقع في بعض النسخ هنا، وهو نسبة إلى الدُّئِل بن كنانة (¬١). (عَنْ أَبِي ذَرٍّ) جندب جُنادة الغفاريّ ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنه (قَالَ: "عُرِضَتْ عَلَيَّ) بالبناء للمفعول، ونائب فاعله قوله (أَعْمَالُ أُمَّتِي) وقوله: (حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا) بدل من "أعمالُ" (فَوَجَدْتُ فِي مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا الْأَذَى) بفتحتين، قال في "المصباح": أَذِيَ الشيءُ أَذًى، من باب تَعِبَ: بمعنى قَذِرَ، قال اللَّه تعالى: ﴿قُلْ هُوَ أَذًى﴾: أي مستقذَرٌ، وأَذِي الرجلُ أذًى: وَصَلَ إليه المكروه، فهو أَذٍ، مثلُ عَمٍ، ويُعدّى بالهمزة، فيقال: آذيته إيذاءً، والأَذِيّة: اسم منه، فتأذَّى هو. انتهى (¬٢).
وقال القرطبيّ ﵀: "الأذى": هو كلّ ما يُتأذَّى به، من عظم، أو حجر، أو نجاسة، أو قَذَر، أو غير ذلك. انتهى (¬٣).