عليه؛ لعلمه بأنه يُؤثر هذا، وَيفْرَح به، واللَّه تعالى أعلم، قاله النوويّ ﵀ (¬١).
٦ - (ومنها): أنه استدل به بعض المالكية على كراهة غرس الأشجار في المساجد؛ لما فيه من شغل المصلي بذلك.
٧ - (ومنها): جواز لبس الثوب الذي له عَلَمٌ، وكذلك الكساء ونحوه.
٨ - (ومنها): أن اشتغال الفكر في الصلاة يسيرًا غير قادح في صحتها.
٩ - (ومنها): ما قال صاحب "المفهم": فيه سدُّ الذرائع، والانتزاع عما يَشْغَل الإنسان عن أمور دينه.
١٠ - (ومنها): ما قاله ابن بطال ﵀: فيه أن النبيّ ﷺ آنس أبا جهم حين ردّها إليه بأن سأله ثوبًا مكانها؛ لِيُعْلِمه أنه لَمْ يَرُدّ عليه هديته استخفافًا به، ولا كراهة للبسه، وقال صاحب "المفهم": وفيه قبول الهدايا من الأصحاب، واستدعاؤه ﷺ أنبجانية أبي جهم تطييب لقلبه، ومباسطة معه، وهذا مع من يُعْلَم طيب نفسه، وصفاء ودّه جائز.
١١ - (ومنها): أن الواهب والمهدي إذا رُدّت إليه عطيته، من غير أن يكون هو الراجع فيها، فله أن يقبلها، إذ لا عار عليه في قبولها، قاله ابن بطال، وابن عبد البرّ.
١٢ - (ومنها): أن للإنسان أن يشتري ما أهداه بخلاف الصدقة، قاله أبو الوليد الباجيّ ﵀.
١٣ - (ومنها): ما قاله الحافظ وليّ الدين العراقيّ ﵀: جرت عادة الأنبياء ﵈ والصالحين بإخراج ما شَغَلهم عن بعض العبادات عن ملكهم رأسًا، وكذلك ما أعجبهم من ملكهم، كما قال اللَّه تعالى في حق سليمان ﵇: ﴿فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (٣٢) رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ (٣٣)﴾ [ص: ٣٢ - ٣٣].
وأخرج النبيُّ ﷺ الخميصة عن ملكه، ورَمَى بالخاتم أيضًا لما شغله، كما رواه النسائي من حديث ابن عباس ﵄: أن رسول اللَّه ﷺ اتخذ خاتمًا، ولبسه، قال: "شَغَلني هذا عنكم منذ اليوم، إليه نظرة، وإليكم نظرة، ثم ألقاه".