عبد اللَّه بن الحارث القرشيّ، أبو بكر المدنيّ، الفقيه الحافظ، متّفقٌ على جلالته وإتقانه، من رؤوس [٤] (ت ١٢٥) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" ج ١ ص ٣٤٨.
٦ - (أَنَسُ بْنُ مَالِك) بن النضر الأنصاريّ الخزرجيّ الصحابيّ المشهور الخادم، مات ﵁ سنة (٢ أو ٩٣) وقد جاوز المائة (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٣.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو أعلى الأسانيد له، وهو (٨٠) من رباعيّات الكتاب، وفيه الإخبار، والتحديث، والعنعنة.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيوخه، فالأول ما أخرج له الترمذيّ وابن ماجه، والآخران ما أخرج لهما الترمذيّ.
٣ - (ومنها): أن عمرًا وزهيرًا بغداديّان، وأبو بكر كوفيّ، وسفيان كوفيّ، ثم مكيّ، والزهريّ، مدنيّ، وأنس مدنيّ، ثم بصريّ.
٤ - (ومنها): أن أنسًا ﵁ أحد المكثرين السبعة، روى (٢٢٨٦) حديثًا، وهو خادم رسول اللَّه ﷺ، خدمه عشر سنين، وهو آخر من مات من الصحابة بالبصرة، ومن المعمّرين، فقد جاوز عمره مائة سنة، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ) بالفتح والمدّ: الطعام يُتَعَشَّى به وقت العشاء، قاله في "المصباح"، وفي "القاموس": هو طعام الْعَشِيّ، وهو ممدود كسَمَاءٍ. انتهى.
قال العراقيّ ﵀: المراد بحضوره: وَضْعُهُ بين يدي الآكل، لا استواؤه، ولا غَرْفه في الأوعية؛ لحديث ابن عمر المتفق عليه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إذا وُضِعَ عشاءُ أحدكم، وأقيمت الصلاة، فابدأوا بالعشاء، ولا يَعْجَل حتى