مضمومة، ثم خاء معجمة ساكنة، ثم شين مثلثة مضمومة، ثم ميم، وقيل فيه: "الدُّخْشُن" بالنون، ويقال أيضًا: "الدِّخْشِن - بكسر الدال والشين -، وجاء مصغّرًا ومكبّرًا فيهما، غير أن الواقع فيه في روايتنا في "كتاب مسلم"، وفي أصولنا به في رواية مسلم الأولى بالميم مكبّرًا، وهو في أكثرها بغير ألف ولام في الرواية، وهو في الرواية الثانية مصغّر، وبالميم أيضًا، وبالألف واللام، إلا في أصل أبي حازم الحافظ بخطّه، فإنه مكبّر فيه في الثانية أيضًا، والله تعالى أعلم (¬١).
[تنبيه]: (اعلم): أن مالك بن دُخْشُم هذا من الأنصار، ذكر أبو عمر بن عبد البر رحمه الله تعالى اختلافًا بين العلماء في شهوده العقبة، قال: ولم يختلفوا أنه شهد بدرًا وما بعدها من المشاهد، قال: ولا يصح عنه النفاق، فقد ظَهَر من حسن إسلامه ما يمنع من اتهامه، انتهى.
قال النوويّ: وقد نَصّ النبيّ ﷺ على إيمانه باطنًا، وبراءته من النفاق بقوله ﷺ في رواية البخاريّ (¬٢) رحمه الله تعالى: "ألا تَرَاه قال: لا إله إلا الله، يبتغي بها وجه الله تعالى"، فهذه شهادة من رسول الله ﷺ له بأنه قالها مُصَدِّقًا بها، مُعْتَقِدًا صدقها، مُتقرِّبًا بها إلى الله تعالى، وشَهِد له في شهادته لأهل بدر بما هو معروف، فلا ينبغي أن يُشَكَّ في صدق إيمانه ﵁، انتهى.
وقال في "الفتح": قال ابن عبد البر: لم يُختَلف في شهود مالك بدرًا، وهو الذي أَسَرَ سهيل بن عمرو، ثم ساق بإسناد حسن عن أبي هريرة ﵁ أن النبيّ ﷺ قال لمن تكلم فيه: "أليس قد شَهِدَ بدرًا؟ "، قال: وفي "المغازي" لابن إسحاق: أن النبيّ ﷺ بَعَثَ مالكًا هذا، ومَعْنَ بن عَدِيٍّ، فحَرَّقا مسجد الضرار، فدل على أنه بريء مما اتُّهِمَ به من النفاق، أو كان قد أقلع عن ذلك،