قال: "إذا كان أحدكم عند الطعام، فلا يَعْجَلنّ عنه حتى يَقضِيَ حاجته، وإن أقيمت الصلاة". انتهى.
وأما رواية ابن جُريج، فساقها أبو عوانة في "مسنده" أيضًا (١/ ٣٥٩)، فقال:
(١٢٩٤) حدّثنا يزيد بن سِنَان، قال: ثنا حماد بن مسعدة، قال: ثنا ابنُ جريج، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيّ ﷺ قال: "إذا قُرِّب إلى أحدكم العشاء، فلا يَعْجَل عنه". انتهى.
وقال أيضًا (١/ ٣٦٠):
(١٢٩٥) حدّثنا أبو حميد المصيصيّ، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني نافع، أن ابن عمر كان يُقَدَّم إليه الطعام، وقد نودي لصلاة المغرب، ثم تقام، وهو يَسْمَع، فلا يترك عَشاءه، ولا يعجل حتى يقضيَ عَشاءه، ثم يخرج فيصلِّي، وقد كان يقول: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا تعجلوا عن عشائكم إذا قُدِّم إليكم". انتهى.
وأما رواية أيوب، فقد ساقها الإمام أحمد ﵀ في "مسنده"، فقال:
(٥٧٧٢) حدّثنا عَفّان، حدّثنا وُهيبٌ، حدّثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ ﷺ قال: "إذا وُضع العَشاء، وأقيمت الصلاة، فابدءوا بالعشاء"، قال: ولقد تعشى ابن عمر مرّة، وهو يسمع قراءة الإمام. انتهى.
واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٢٥٠] (٥٦٠) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، هُوَ (¬١) ابْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقِ، قَالَ: تَحَدثْتُ أَنَا وَالْقَاسِمُ عِنْدَ عَائِشَةَ ﵂ حَدِيثًا، وَكَانَ الْقَاسِمُ رَجُلًا لَحَّانَةً (¬٢)، وَكَانَ لِأُمِّ وَلَدٍ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: مَا لَكَ لَا تَحَدَّثُ كَمَا يَتَحدَّثُ ابْنُ أَخِي هَذَا، أَمَا إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ مِنْ أَيْنَ