فَلَا يَغْشَنَا (¬١) فِي مَسْجِدِنَا"، وَلَمْ يَذْكُرِ الْبَصَلَ، وَالْكُرَّاثَ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه الْحَنظليّ المروزيّ، ثقةٌ ثبتٌ حافظٌ إمام [١٠] (ت ٢٣٨) (خ م د ت س) تقدم في "المقدمة" ٥/ ٢٨.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ بَكْر) بن عثمان الْبُرْسانيّ، أبو عثمان البصريّ، صدوقٌ [٩] (ت ٢٠٤) (ع) تقدم في "الإيمان" ٦٥/ ٣٦٩.
والباقون تقدّموا في الباب.
وقوله: (قَالَا جَمِيعًا) الضمير لمحمد بن بكر، وعبد الرزّاق.
وقوله: (بِهَذَا الْإِسْنَادِ) يعني إسناد ابن جريج الماضي، وهو: عن عطاء، عن جابر ﵁.
وقوله: (يُرِيدُ الثُّومَ) قال الحافظ ﵀: لَمْ أعرف الذي فسره، وأظنه ابن جريج، فإن في الرواية التي تلي هذه -يعني عند البخاريّ- عن الزهريّ، عن عطاء الجزم بذكر الثوم، على أنه قد اختُلِف في سياقه عن ابن جريج، فقد رواه مسلم من رواية يحيى القطان، عن ابن جريج بلفظ: "من أكل من هذه البقلةِ الثُّومِ" -يعني الرواية التي قبل هذه- وقال مرةً: "من أكل البَصَلَ، والثومَ، والكُرّاث"، ورواه أبو نعيم في "المستخرج" من طريق رَوْح بن عُبادة، عن ابن جريج مثله، وعَيَّن الذي قال: "وقال مرةً"، ولفظه: قال ابن جريج: وقال عطاء في وقت آخر: "الثوم والبصل والكراث"، ورواه أبو الزبير عن جابر بلفظ: "نَهَى النبيّ ﷺ عن أكل البصل والكراث"، قال: ولم يكن ببلدنا يومئذ الثوم، هكذا أخرجه ابن خزيمة، من رواية يزيد بن إبراهيم، وعبد الرزاق، عن ابن عيينة كلاهما، عن أبي الزبير.
قال الحافظ: وهذا لا ينافي التفسير المتقدم؛ إذ لا يلزم من كونه لم يكن بأرضهم أن لا يُجْلَب إليهم، حتى لو امتَنَع هذا الحمل لكانت رواية المثبِتِ مقدمة على رواية النافي. انتهى (¬٢).