سمع أبا هريرة ﵁ يقول: صلّى بنا رسول اللَّه ﷺ إحدى صلاتي العشيّ، وذكر الحديث، رواه ابن عبد البرّ في "التمهيد".
ثم قال: وكذا رواه العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، وابنُ أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة ﵁ هذا الحديث: صلّى بنا رسول اللَّه ﷺ.
قال الحافظ العلائيّ ﵀: فهذه طُرُق صحيحة ثابتة، يفيد مجموعها العلم النظريّ، أن أبا هريرة ﵁ كان حاضرًا القصّةَ يومئذ.
ولا خلاف أن إسلامه كان سنة سبع، أيام خيبر، ثم لا خلاف بين أهل السير أن ذا الشمالين استُشهدَ يوم بدر سنة اثنتين ﵁، كذلك قاله سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وموسى بن عُقبة، وابن إسحاق، وغيرهم.
قال ابن إسحاق: ذو الشمالين هو عُمير بن عبد عمرو بن نَضْلَة بن عمرو بن غَبشان بن سليم بن مالك بن أفصى بن خزاعة، حليف بني زُهرة.
قال أبو بكر الأثرم: سمعت مسدد بن مسرهد يقول: الذي قُتل ببدر هو ذو الشمالين ابن عبد عمرو، حليف لبني زهرة، وذو اليدين رجل من العرب كان يكون بالبادية، فيجيء، فيصلّي مع النبيّ ﷺ.
قال أبو عمر بن عبد البرّ: قول مسدد هذا هو قول أئمة الحديث والسير، وأهل الْحِذْق والفهم من أهل الحديث والفقه.
قال العلائيّ ﵀: وثبت أيضًا عن أبي هريرة من طُرُق في الحديث: فقام رجل من بني سُليم، يقال له: ذو اليدين. وذو الشمالين خُزَاعيّ، كما قال ابن إسحاق.
وأيضًا فقد جاء ما يدلّ على تأخر وفاة ذي اليدين، وروايته هذه القصةَ نفسها.
قال أبو بكر الأثرم: وأخبرني زُهير (¬١)، والحسن بن عليّ بن بحر جميعًا، حدثنا علي بن بحر بن برّيّ، وهو والد الحسن، قال: حدثنا مَعْديّ بن سُليمان السَّعْديّ البصري، حدثني شُعَيث بن مُطير -ومطيرٌ حاضر يصدّقه بمقالته- قال: