وفي نسخة: قلت: كيف كان (رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ؟) و"كيف" استفهاميّة، وهي مفعول مطلق لـ "يصنع"، كما في قوله تعالى: ﴿كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ﴾ [الفيل: ١] (¬١). أي أيَّ صُنْعٍ يصنع ﷺ حتى أقتدي به (قَالَ) ابن عمر (كَان) رسول اللَّه ﷺ (إِذَا جَلَسَ) أي شرع في الجلوس للتشهّد (فِي الصَّلَاةِ، وَضَعَ كَفَّهُ) أي باطن كفّه (الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا) أي أصابع يده اليمنى (وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ) أي وهي السبّابة (وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى) أي مبسوطة، كما بُيِّن في الروايات الأخرى، وفي رواية النسائيّ: "قال: فوضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام في القبلة، ورَمَى ببصره إليها، أو نحوها، ثم قال: هكذا رأيت رسول اللَّه ﷺ يصنع"، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عمر ﵄ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢١/ ١٣١٤ و ١٣١٥] (٥٨٠)، و (أبو داود) في "الصلاة" (٩٨٧)، و (التِّرمذيّ) فيها (٢٩٤)، و (النسائيّ) في "الصلاة" (١١٦٠ و ١٢٦٦ و ١٢٦٧) و "الكبرى" (٧٤٧ و ١١٨٩ و ١١٩٠)، و (ابن ماجه) في "إقامة الصلاة" (٩١٣)، و (مالك) في "الموطّأ" (١/ ٨٨ - ٨٩)، و (الشافعيّ) في "المسند" (١/ ٨٧٠٨٩)، و (الحميديّ) في "مسنده" (٦٤٨)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ١٣١)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٧١٢ و ٧١٩)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (١٩٤٢ و ١٩٤٩)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢٠٠٧ و ٢٠٠٨ و ٢٠٠٩ و ٢٠١٠ و ٢٠١١ و ٢٠١٢ و ٢٠١٣ و ٢٠١٤)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٢٨٥ و ٢١٨٦ و ١٢٨٧ و ١٢٨٨)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٢/ ١٣٠)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (٦٧٥)، واللَّه تعالى أعلم.