رجال هذا الإسناد: خمسة أيضًا:
١ - (ابْنُ أَبِي عُمَرَ) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر الْعَدنيّ، ثم المكيّ، تقدّم قبل باب.
والباقون تقدّموا في السند الماضي.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الجماعة، سوى شيخيه، فالأول ما أخرج له الترمذيّ، والثاني ما أخرج له البخاريّ، وأبو داود.
٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالمكيّين، سوى شيخه الأول، فنسائيّ، ثم بغداديّ.
٤ - (ومنها): أن فيه روايةَ تابعيّ، عن تابعيّ: عمرو، عن أبي معبد.
٥ - (ومنها): أن فيه ابنَ عباس ﵄ أحد المكثرين السبعة، وأحد العبادلة الأربعة، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ) بفتح الميم، والموحدة، بينهما عين، فدال مهملتان (مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄ (أَنَّهُ سَمِعَهُ) الضمير الأول لعمرو بن دينار، والثاني لأبي معبد، يعني أن عمرو بن دينار سمع أبا معبد، حال كونه (يُخْبِرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄ (قَالَ: مَا) نافية (كُنَّا نَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا بِالتَّكْبِيرِ) أي بسماعنا لتكبير المصلّين بعد سلامهم من الصلاة، حيث إنهم يجهرون به.
رواية المصنّف هذه فيها الحصر، ومثلها رواية النسائيّ بلفظ: "إنما كنتُ أعلم انقضاء صلاة رسول اللَّه ﷺ بالتكبير".
وفي الرواية التالية من طريق ابن جُريج، عن عمرو: "أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبيّ ﷺ"، قال ابن عباس: "كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك، إذا سمعته".
والرواية الأولى أخصّ من رواية ابن جريج هذه؛ لأن الذكر أعمّ من التكبير، ويَحْتَمِل أن تكون مفسّرة لها، فكأن المراد أن رفع الصوت بالذكر أي