و ١٢٩٦ و ١٢٩٧ و ١٢٩٨)، و (البيهقيّ) في "إثبات عذاب القبر" (١٥٨ و ١٦٠ و ١٦١)، و (الآجريّ) في "الشريعة" (٣٥٩)، و (هناد) في "الزهد" (١/ ٢١١)، و (ابن أبي عاصم) في "السنّة" (٨٧٦)، و (ابن أبي داود) في "البعث والنشور" (٩)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان مشروعيّة الاستعاذة من عذاب القبر.
٢ - (ومنها): إثبات عذاب القبر، قال القرطبيّ ﵀: هذا الحديث وما في معناه يدلّ على صحّة اعتقاد أهل السنّة في عذاب القبر، وأنه حقّ، ويرُدّ على المبتدعة المخالفين في ذلك، وسيأتي تمام البحث فيه في "كتاب الجنائز" -إن شاء اللَّه تعالى-.
٣ - (ومنها): بيان أن عذاب القبر ليس خاصًّا باليهود، بل يعم غيرها من الأمم.
٤ - (ومنها): جواز التحديث عن أهل الكتاب إذا وافق قول رسول اللَّه ﵇.
٥ - (ومنها): التوقّف عن خبر أهل الكتاب حتى يُعرف أصدقٌ هو، أم كَذِبٌ؟.
٦ - (ومنها): بيان ما كان عليه النبيّ ﷺ من شدّة الخوف من اللَّه تعالى، فكان يستعيذ به من عذاب القبر، وعذاب النار، مع أنه ﷺ غُفِر له ما تقدّم من ذنبه، وما تأخر.
٧ - (ومنها): بيان أنه ﷺ لا يَعلم الغيب، إلا ما أطلعه اللَّه تعالى بالوحي، ولذا أنكر على اليهودية عذاب القبر مع أنه حقّ؛ لأنه لم يوح إليه به في ذلك الوقت، ثم لما أُوحي إليه به صدّقها.
٨ - (ومنها): جواز دخول اليهوديّة على المسلمات.
٩ - (ومنها): جواز استخدام الذميّة، فقد تقدّم في رواية أحمد في "مسنده" أن هذه اليهوديّة كانت تخدم عائشة ﵂.
١٠ - (ومنها): ما قاله القرطبيّ ﵀: ارتياع النبيّ ﷺ عند إخبار اليهوديّة بعذاب القبر إنما هو على جهة استبعاد ذلك للمؤمن؛ إذ لم يكن أُوحي إليه في