Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 13, halaman 141

  1. (٥) - (كتاب المساجد، ومواضع الصلاة)
  2. (٢٥) - (باب الأشياء التي أمر النبي ﷺ أن يستعاذ منها في الصلاة)

[فإن قلت]: ما فائدة تعوذه ﷺ هذه الأمور التي قد عُصِم منها؟.

[قلت]: إنما ذلك ليلتزم خوف اللَّه تعالى، ولتقتدي به الأمة، وليبين لهم صفة الدعاء.

[فإن قلت]: سَلّمنا ذلك، ولكن ما فائدة تعوذه من فتنة المسيح الدجال، مع علمه بأنه متأخر عن ذلك الزمان بكثير؟.

[قلت]: فائدته أن ينتشر خبره بين الأمة من جيل إلى جيل، وجماعة إلى جماعة، بأشه كذّاب مُبطِل مُفْتَرٍ سَاعٍ على وجه الأرض بالفساد، مُمَوِّه ساحرٌ حتى لا يلتبس على المؤمنين أمره عند خروجه، عليه اللعنة، ويتحققوا أمره، ويعرفوا أن جميع دعاويه باطلةٌ، كما أخبر به رسول اللَّه ﷺ.

ويجوز أن يكون هذا تعليمًا منه ﷺ لأمته، أو تعوُّذًا منه لهم.

[فإن قلت]: يعارض التعوّذ باللَّه عن المغرم ما رواه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن جعفر، يرفعه: "إن اللَّه تعالى مع الدائن حتى يقضي دينه، ما لم يكن فيما يكرهه اللَّه تعالى" (¬١)، وكان ابن جعفر يقول لخادمه: اذهب فخذ لي بدَين، فإني أكره أن أبيت الليلة إلّا واللَّه معي، قال الطبرانيّ: وكلا الحديثين صحيح.

[قلت]: المغرم الذي استعاذ منه ﷺ إما أن يكون في مباح، ولكن لا وجه عنده لقضائه، فهو مُتَعَرِّضٌ لهلاك مال أخيه، أو يستدين، وله إلى القضاء سبيلٌ، غيرَ أنه يَرَى ترك القضاء، وهذا لا يصحّ إلّا أذا نُزِّل كلامه ﷺ على التعليم لأمته، أو يستدين من غير حاجة؛ طمعًا في مال أخيه، ونحو ذلك، وحديث جعفر ﵁ فيمن يستدين لاحتياجه احتياجًا شرعيًّا، ونيته القضاء، وإن لم يكن له سبيلٌ إلى القضاء. انتهى ما في "العمدة" (¬٢)، وهو تحقيقٌ حسنٌ، ومرّ البحث قريبًا، فتنبّه، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 13، ص 141 (SanadKitab #148870, hlm. urut 7169)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.