بأس، وكذلك قال النسائيّ، وقال صالح بن محمد: صدوق لم يسمع من أبي هريرة، ولا من عوف بن مالك، وذكره ابن حبّان في "الثقات"، وقال يعقوب بن سفيان: ثقةٌ.
أخرج له البخاري في "الأدب المفرد" والمصنّف، والأربعة، وله في هذا الكتاب سبعة أحاديث فقط، برقم (٥٩١) و (٨٣٢) و (١٠٣٦) و (٢٠٧٤) و (٢٢٧٦) و (٢٢٧٨) و (٢٧٦٥).
٥ - (أَبُو أَسْمَاءَ) عمرو بن مَرْثَد، ويقال: اسمه عبد اللَّه الدمشقيّ، ثقة [٣] مات في خلافة عبد الملك (بخ م ٤) تقدم في "الحيض" ٧/ ٧٢٢.
٦ - (ثَوْبَانُ) بن بُجْدُد الهاشميّ مولى النبيّ ﷺ، صَحِبَهُ ولازمه، ونزل بعده الشام، ومات بحمص سنة (٥٤) (بخ م ٤) تقدم في "الحيض" ٧/ ٧٢٢، واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سداسيات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أنه مسلسل بالشاميين، غير شيخه، فخُوَارَزميّ، ثم بغداديّ.
٣ - (ومنها): أن فيه روايةَ تابعيّ، عن تابعيّ، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ ثَوْبَانَ) ﵁ أنه (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ) قال النوويّ ﵀: المراد بالانصراف السلام، أي سلّم منها (اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا) هذا الاستغفار إشارة إلى أن العبد لا يقوم بحقّ عبادة مولاه، لما يَعْرِض له من الوسواس والخواطر، فشُرع له الاستغفار، تداركًا لذلك.
وقال السنديّ ﵀: استغفر ﷺ تحقيرًا لعمله، وتعظيمًا لجناب ربّه، وكذلك ينبغي أن يكون حال العابد، فينبغي أن يلاحظ عظمة جلال ربه، وحقارة نفسه وعمله لديه، فيزداد تضرعًا واستغفارًا كلّما يزداد عملًا، وقد مدح اللَّه عباده، فقال: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (١٨)﴾ [الذاريات: ١٧ - ١٨].
وقال ابن سيّد الناس ﵀: هو وفاء بحقّ العبوديّة، وقيام بوظائف