و ٦/ ١٨٤ و ٦/ ٢٣٥)، و (الدارميّ) في "سننه" (٢٣٥٤)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢٠٦١ و ٢٠٦٢ و ٢٠٦٣)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٣١٠ و ١٣١١)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٢٠٠٠ و ٢٠٠١)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٢/ ١٨٣)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (٧١٣)، واللَّه تعالى أعلم.
[تنبيه]: أخرج ابن حبّان ﵀ في "صحيحه" (٥/ ٣٤٢) هذا الحديث أيضًا من حديث ابن مسعود ﵁، فقال:
(٢٠٠٢) أخبرنا أبو يعلى، قال: حدّثنا محمد بن الصباح الدُّولابيّ منذ ثمانين سنة، قال: حدّثنا إسماعيل بن زكريا، عن عاصم الأحول، عن عَوْسجة بن الرَّمَّاح (¬١)، عن عبد اللَّه بن أبي الْهُذَيل، عن ابن مسعود، قال: كان رسول اللَّه ﷺ لا يجلس بعد التسليم إلا قدر ما يقول: "اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام".
قال أبو حاتم ﵀: سَمِعَ هذا الخبر عاصم الأحول، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن عائشة، وسمعه عن عَوْسجة بن الرَّمَّاح، عن أبي الْهُذَيل، عن ابن مسعود، الطريقان جميعًا محفوظان. انتهى (¬٢).
وفوائد الحديث تقدّمت في الحديث الماضي.
(المسألة الثالثة): في اختلاف أهل العلم في حكم المكث في مكان الصلاة بعد السلام من الصلاة:
قال الحافظ ابن رجب ﵀: المنقول عن السلف يدلّ على أن الإمام ينحرف عقب سلامه، ثم يجلس إن شاء.
رَوَى عبد الرزّاق في كتابه عن معمر، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود ﵁ قال: إذا سلّم الإمام، فليقم، ولينحرف عن مجلسه، قلت: يُجزئه أن ينحرف عن مجلسه، ويستقبل القبلة؟ قال: الانحراف بغرب، أو شرق عن غير واحد، وكان المسؤول معمرًا.