على أمر إذا فعلتموه أدركتم من سبقكم، ولم يَلْحَقكم مَن خَلَفَكم، إلا مَن عَمِل بمثل ما عملتم؟ تسبحون اللَّه دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وتحمدوه ثلاثًا وثلاثين، وتكبروه (¬١) أربعًا وثلاثين"، فبلغ ذلك الأغنياءَ، فقالوا مثل ما قالوا، فأتوا رسول اللَّه ﷺ، فأخبروه، فقال: "ذلك فضل اللَّه يؤتيه من يشاء". انتهى (¬٢).
وساقها أيضًا في "المعجم الصغير"، وقال في آخرها: لم يروه عن رجاء إلا ابنُ عجلان. انتهى (¬٣)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة ﵁ هذا مُتّفقٌ عليه.
[تنبيه]: تكلّم الرشيد العطّار ﵀ في رواية المصنّف هذه، فقال في كتابه "غرر الفوائد" (١/ ٣٠١) بعد أن ساق رواية المصنّف هذه بنصّها:
هكذا أورده مسلم، وهو حديثٌ بعضه مسندٌ، وبعضه مرسلٌ، والمرسل منه قول أبي صالح: "فرجع فقراء المهاجرين. . . " إلى آخره؛ لأن أبا صالح لم يُسنِده.
وقد أخرج البخاريّ هذا الحديث في غير موضع من كتابه، ولم يذكر فيه هذه الزيادة من قول أبي صالح، إلا أن مسلمًا ﵀ قد أخرجه من وجه آخر، عن أبي صالح -يعني الرواية التالية- وفيه هذه الزيادة متصلةً مع سائر الحديث، فأخرجه من حديث رَوْح بن عُبَادة، عن سُهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه ﷺ، وقال في آخره: بمثل حديث قتيبة، عن الليث، إلا أنه أدرج في حديث أبي هريرة قول أبي صالح: ثم رجع فقراء المهاجرين. . . إلى آخر الحديث. انتهى كلام مسلم ﵀.