ثلاثٌ وثلاثون، والتكبير وحده أربع وثلاثون، خرّجه مسلم من حديث كعب بن عُجرة (¬١)، وخرّجه الإمام أحمد، والترمذيّ، والنسائيّ من حديث زيد بن ثابت ﵁، وخرّجه الإمام أحمد من حديث أبي ذرّ ﵁، لكن عنده أن التحميد هو الأربع، وخرّجه ابن ماجه، وعنده أن ابن عيينة قال: لا أدري أيتهنّ أربع.
(ومنها): التسبيح، والتكبير، والتحميد، والتهليل مائة مرّة، من كلّ واحد خمس وعشرون، خرّجه الإمام أحمد، والنسائيّ، والترمذيّ من حديث زيد بن ثابت ﵁، وخرّجه النسائيّ من حديث ابن عمر ﵄.
(ومنها): التسبيح ثلاثًا وثلاثين، والتحميد مثله، والتكبير أربعًا وثلاثين، فذلك مائة، ويزيد عليهنّ التهليل عشرًا، خرّجه النسائيّ، والترمذيّ من حديث ابن عبّاس ﵄.
(ومنها): التسبيح عشر مرّات، والتحميد مثله، والتكبير مثله، فذلك ثلاثون، خرّجه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذيّ، والنسائيّ، وابن ما جه من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄، وخرّجه النسائيّ في "اليوم والليلة" من حديث سعد ﵁.
(ومنها): التكبير إحدى عشرة مرّةً، والتحميد مثله، والتهليل مثله، والتسبيح مثله، فذلك أربعٌ وأربعون، خرّجه البزّار من حديث ابن عمر ﵄، وإسناده ضعيف، فيه موسى بن عُبيدة.
قال ابن رجب ﵀: ويجوز الأخذ بجميع ما ورد من أنواع الذكر عقب الصلوات، والأفضل أن لا ينقص عن مائة؛ لأن أحاديثها أصحّ أحاديث الباب.
واختُلف في تفضيل بعضها على بعض، فقال أحمد في رواية الفضل بن زياد، وسئل عن التسبيح بعد الصلاة ثلاثةً وثلاثين أحبّ إليك، أم خمسةً وعشرين؟ قال: كيف شئتَ.
قال القاضي أبو يعلى: وظاهر هذا التخيير بينهما من غير ترجيح، وقال