قال الكرمانيّ: هو إما مقول ابن شهاب، أو تعليقٌ.
وتُعُقِّب بأن احتمال التعليق غير صحيح؛ لأنه سيأتي مسندًا عن ابن شهاب، بلفظ: أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبيّ ﷺ أخبرته: "أن رسول اللَّه ﷺ كان يصلي العصر، والشمس في حجرتها، لم يظهر الفيء في حجرتها"، متّفقٌ عليه.
فتبيّن بهذا أنَّه مقول ابن شهاب، وليس بتعليق، فتنبّه، واللَّه تعالى أعلم.
(وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ) ﵂، وقوله: (زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ) برفع "زوجُ" على البدليّة من "عائشة" (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ، وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ) أي تعلو وترتفع، وفي نسخة: "قبل أن يظهر الفيء"، وسيأتي شرح حديث عائشة ﵂ هذا في الحديث التالي -إن شاء اللَّه تعالى- واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي مسعود ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣١/ ١٣٨٢ و ١٣٨٣] (٦١٠)، و (البخاريّ) في "المواقيت" (٥٢١)، و"بدء الخلق" (٣٢٢١)، و"المغازي" (٤٠٠٧)، و (أبو داود) في "الصلاة" (٣٩٤)، و (النسائيّ) في "المواقيت" (٤٩٤)، و (ابن ماجه) (٦٦٨)، و (مالك) في "الموطّأ" (١/ ٣)، وهو أولّ حديث وقع فيه، و (عبد الرزّاق) في "مصنَّفه" (٢٠٤٤)، و (الحميديّ) في "مسنده" (٤٥١)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنَّفه" (١/ ٣١٩)، و (الشافعيّ) في "المسند" (١/ ٤٨)، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ١٢٠ و ١٢١)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٣٥٢)، و (ابن حبَّان) في "صحيحه" (١٤٤٨ و ١٤٤٩ و ١٤٥٠)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٩٩٧ و ٩٩٨ و ١٠٠٠)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٣٥٩ و ١٣٦٠)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (١٧/ ٧١١)، و (الدارقطنيّ) في "سننه" (١/ ٢٥٠ و ٢٥١)، و (الحاكم) في "مستدركه" (١/ ١٩٢ - ١٩٣)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (١/ ٣٦٣ و ٤٤١)، واللَّه تعالى أعلم.