Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 13, halaman 397

  1. (٥) - (كتاب المساجد، ومواضع الصلاة)
  2. (٣١) - (باب أوقات الصلوات الخمس)

الذي بين طلوع الفجر، وغروب الشمس، وحينئذ يحمل قول الشاعر أنَّه أراد قريب آخر كل ليلة، لا آخرها حقيقة.

[فإن قيل]: فقد رُويَ عن النبيّ ﷺ: "صلاة النهار عَجْمَاءُ".

[قلنا]: قال الدارقطني، وغيره من الحفاظ: هذا ليس من كلام النبيّ ﷺ، ولم يُرْوَ عنه، وإنما هو قول بعض الفقهاء، قال الشيخ أبو حامد: وسألت عنه أبا الحسن الدارقطنيّ، فقال: لا أعرفه عن النبيّ ﷺ صحيحًا، ولا فاسدًا، مع أن المراد معظم صلوات النهار، ولهذا يُجْهَر في الجمعة والعيد، واللَّه أعلم.

واحتج الأصحاب على من قال: إن ما بين الفجر والشمس، لا من الليل ولا من النهار، بقول اللَّه تعالى: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾ [فاطر: ١٣]، فَدَلَّ على أنَّه لا فاصل بينهما، واللَّه أعلم. انتهى كلام النوويّ ﵀ (¬١)، وهو تحقيقٌ مفيدٌ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

(المسألة الخامسة): قال الإمام النوويّ ﵀: قال أصحابنا -يعني الشافعية-: الفجر فجران:

أحدهما: يُسَمَّى الفجر الأوّل، والفجر الكاذب، والآخر يسمى الفجر الثاني، والفجر الصادق؛ فالفجر الأوّل يَطْلُع مستطيلًا نحو السماء، كذَنَب السِّرْحَان -وهو الذئب- ثمَّ يغيب ذلك ساعةً، ثمَّ يطلع الفجر الثاني الصادق مستطيرًا -بالراء- أي منتشرًا عرضًا في الأفق.

قال أصحابنا: والأحكام كلها متعلقة بالفجر الثاني؛ فيه يدخل وقت صلاة الصبح، ويخرج وقت العشاء، ويدخل في الصوم، ويحرم به الطعام، والشراب على الصائم، وبه ينقضي الليل، ويدخل النهار، ولا يتعلق بالفجر الأوّل شيء من الأحكام بإجماع المسلمين، قال صاحب "الشامل": سمي الأوّل كاذبًا؛ لأنه يضيء ثمَّ يَسْوَدُّ ويذهب، وسمي الثاني صادقًا؛ لأنه صَدَقَ عن الصبح، وبَيَّنَهُ.

ومما يُسْتَدَلُّ به من الحديث للفجرين حديث ابن مسعود ﵁، عن

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 13، ص 397 (SanadKitab #148870, hlm. urut 7425)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.