حُصَيْنٍ) ﵄، كان من فضلاء الصحابة ﵃ وفقهائهم، قال محمد بن سيرين: أفضل من نزل البصرة من أصحاب رسول الله ﷺ عمران بن حُصين، وأبو بكرة، أسلم عمران، وأبو هريرة عام خيبر، وتُوُفّي بالبصرة ﵁ سنة (٥٢ هـ) (¬١).
(في رَهْط) هو ما دون عشرة من الرجال ليس فيهم امرأة، وسكون الهاء أفصح من فتحها، وهو جمع لا واحد له من لفظه، وقيل: الرهط من سبعة إلى عشرة، وما دون السبعة إلى الثلاثة نَفَرٌ، وقال أبو زيد: الرهطُ، والنفَرُ: ما دون العشرة من الرجال، وقال ثعلبٌ أيضًا: الرهطُ، والنفَرُ، والقومُ، والْمَعْشَرُ، والْعَشِيرةُ معناهم الجمع، لا واحد لهم من لفظهم، وهو للرجال دون النساء، وقال ابن السِّكِّيت: الرهطُ، والعَشِيرة: بمعنًى، ويقال: الرهطُ: ما فوق العشرة إلى الأربعين، قاله الأصمعيّ في "كتاب الضاد والظاء"، ونقله ابن فارس أيضًا، ورهطُ الرجلِ قومه، وقبيلته الأقربون، ذكره الفيّوميّ (¬٢).
وقال المجد: الرَّهْط، ويُحرَّك: قوم الرجل، وقبيلته، ومن ثلاثة، أو سبعة إلى عشرة، أو ما دون العشرة، وما فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه، جمعه: أَرْهُطٌ، وأَرَاهِطُ، وأَرْهاطٌ، وأَرَاهِيطُ. انتهى (¬٣).
وقوله: (مِنَّا) أي من عشيرتنا (وَفِينَا بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ) تقدّم أنه بضم الباء، وفتح الشين، والجملة في محل نصب على الحال، والرابط الواو والضمير، كما قال في "الخلاصة":
وَجُمْلَةُ الْحَالِ سِوَى مَا قُدِّمَا … بِوَاوٍ اوْ بِمُضْمَرٍ أَوْ بِهِمَا
(فَحَدَّثَنَا عِمْرَانُ) ﵁ (يَوْمَئِذٍ، قَالَ) تفسير لـ"حدّثنا"، كما مرّ قريبًا (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الْحَيَاءُ خَيْر كُلُّهُ"، قَالَ) الظاهر أن القائل هو عمران ﵁، ويحتمل أن يكون من دونه (أَوْ) للشكّ من الراوي (قَالَ) ﷺ، أو عمران ﵁ ("الْحَيَاءُ كُلُّهُ خَيْرٌ") قد تقدّم أن الحديث على ظاهره، وأن المراد منه الحياء الشرعيّ، فالحياء كلّه خير، ولا يُستثنى منه شيء، وما ذكره بُشير من بعض الكتب إنما هو الحياء اللغويّ، فتنبّه، والله تعالى أعلم.