Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 1, halaman 79

  1. (١) (كتاب الإيمان)
  2. (١) باب بيان الإيمان، والإسلام، والإحسان، ووجوب الإيمان بإثبات قدر الله ﷾، وبيان الدليل على التبري ممن لا يؤمن بالقدر، وإغلاظ القول في حقه)

(وَذَكَرَ مِنْ شَأْنِهِمْ) أي عظّم أمرهم في الذكاء، والجدّ في طلب العلم، وإنما ذكر له ذلك من أوصافهم تنبيهًا له على الاعتناء بمقالتهم، والبحث عنها ليوضح أمرها، فإن كلامهم قد وقع من القلوب بالموقع الذي لا يزيله إلَّا إيضاحٌ بالغ، وبرهانٌ واضح، ولَمّا فَهِمَ ابنُ عمر ﵄ ذلك أفتى بإبطال مذهبهم وفساده، وحكم بكفرهم، وتبرّأ منهم، واستدلّ على ذلك بالدليل القاطع عنده. قاله القرطبيّ رحمه الله تعالى (¬١).

قال الجامع عفا الله عنه: قوله: "وحكم بكفرهم"، سيأتي تحقيق القول في كفرهم في المسألة الثامنة - إن شاء الله تعالى -.

وقال النوويّ رحمه الله تعالى: قوله: "وذكر من شأنهم" هذا الكلام من كلام بعض الرواة الذين دون يحيى بن يعمر، والظاهر أنه من ابن بُرَيدة الراوي عن يحيى بن يعمر، يعني وذكرَ ابنُ يعمر من حال هؤلاء، ووصفهم بالفضيلة في العلم، والاجتهاد في تحصيله، والاعتناء به. انتهى.

وقال السنوسيّ ﵀: فيكون من حذف المفعول تعظيمًا له بالإبهام، أي ذكر من شأنهم في البحث عن العلم، واستخراج غوامضه شيئًا عظيمًا، أو بالتعميم؛ لتذهب النفس فيه كلّ مذهب ممكنٍ.

ويحتمل أن يكون الغرض في حذفه ضدّ ما أشير إليه، وذلك صون اللسان عن ذكره، ويكون المعنى: وذكر من شأنهم في نفي القدر والابتداع في العقائد ما يجب صون اللسان عن ذكره، وعلى كلّ ففائدة وصفهم بالاجتهاد في العلم، والتوسّع فيه الموجب لهم القدوة، وتقليد الغير المبالغةُ في استدعاء ابن عمر ﵄ الاستفراغ الوسع في النظر فيما يزعمون؛ لأن أقوال الأغبياء قد يَهْتَبِلُ العلماءُ بشأنها، ويكتفون في ردّها بأدنى نظر، فجواب ابن عمر ﵄ بعد تلك الأوصاف من أثبت شيء، وأحقه. وقد يكون الغرض في ذكر ما وصفهم به من العلم، وكونهم مع ذلك يزعمون ما يزعمون إظهارَ التشكِّي، والتلهّف بما نال المسلمين من مصيبتهم، إلَّا أن هذا إنما يحسُن إذا كان ابن عمر قد أحسّ ببدعتهم، وسوء نظرهم، وإنما سأل ابن عمر ﵄ ليتحقّق العلم من معدنه،

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 1، ص 79 (SanadKitab #148870, hlm. urut 75)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.