رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ) الأنصاريّ، أبو يحيى المدنيّ، ثقةٌ حجّةٌ [٤] (ت ١٣٢) (ع) تقدم في "الطهارة" ٣٠/ ٦٦٧.
والباقون تقدّموا قبله.
[تنبيه]: هذا الإسناد من رباعيّات المصنّف ﵀، كسابقه، وهو (٨٤) من رباعيّات الكتاب.
وقوله: (كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ، ثُمَّ يَخْرُجُ الإِنْسَانُ. . . إلخ) قال النوويّ ﵀: قال العلماء: منازل بني عمرو بن عوف على ميلين من المدينة، وهذا يدلّ على المبالغة في تعجيل صلاة رسول اللَّه ﷺ، وكانت صلاة بني عمرو في وسط الوقت، ولولا هذا لم يكن فيه حجةٌ، ولعل تأخير بني عمرو؛ لكونهم كانوا أهل أعمال في حروثهم وزروعهم وحوائطهم، فإذا فَرَغُوا من أعمالهم تأهبوا للصلاة بالطهارة وغيرها، ثم اجتمعوا لها، فتتأخر صلاتهم إلى وسط الوقت لهذا المعنى.
قال: وفي هذه الأحاديث وما بعدها دليلٌ لمذهب مالك، والشافعىّ، وأحمد، وجمهور العلماء أن وقت العصر يدخل إذا صار ظل كل شيء مثله.
وقال أبو حنيفة: لا يدخل حتى يصير ظل الشيء مثليه، وهذه الأحاديث حجةٌ للجماعة عليه، مع حديث ابن عباس ﵁ في بيان المواقيت، وحديث جابر ﵁، وغير ذلك. انتهى (¬١) واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٤١٤] (٦٢٢) - (وَحَدَّثَنَا (¬٢) يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فِي دَارِهِ بِالْبَصْرَةِ، حِينَ انْصَرَفَ مِنَ