٣ - (ومنها): أنه ما بين مدنيين، وهما رافع، وأبو النجاشيّ، وشاميين، وهما الأوزاعيّ، والوليد، ورازيّ، وهو شيخه.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي النَّجَاشِيِّ) عطاء بن صُهيب، أنه (قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ) -بفتح الخاء المعجمة، وكسر الدال المهملة، آخره جيم ﵁ (يَقُولُ: كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ تُنْحَرُ الْجَزُورُ) فعلٌ ونائب فاعله، وتقدّم بيان معنى الجزور في الحديث الماضي (فَتُقْسَمُ) بالبناء للمفعول، أي تجزّأ تلك الجزور (عَشَرَ قِسَمٍ) بكسر القاف، وفتح السين المهملة: جمع قِسْمة -بكسر، فسكون-: أي أجزاء (ثُمَّ تُطْبَخُ) بالبناء للمفعول أيضًا، يقال: طَبَختُ اللحمَ طَبْخًا، من باب نصر: إذا أنضجته بمرق، قاله الأزهريّ، ومن هنا قال بعضهم: لا يُسمّى طَبِيخًا إلا إذا كان بمرق، ويكون الطّبْخُ في غير اللحم، يقال: خُبْزَةٌ جيِّدةُ الطبخ، وآجُرّةٌ جيِّدةُ الطبخ، قاله في "المصباح" (¬١).
(فَنَأْكُلُ) بالبناء للفاعل (لَحْمًا نَضِيجًا) -بفتح النون، وكسر الضاد المعجمة-: فَعِيلٌ بمعنى مفعول، قال الفيّوميّ ﵀: نَضِجَ اللحمُ والفاكهةُ نَضَجًا، من تَعِبَ: طاب أكله، والاسم: النُّضْجُ بضمّ النون، وفتحها لغةٌ، والفاعل ناضجٌ، ونَضِيجٌ، وأنضجته بالطبخ، فهو مُنْضَجٌ، ونَضِيجٌ أيضًا. انتهى (¬٢).
(قَبْلَ مَغِيبِ الشَّمْسِ) أي غروبها، و"المغيب": -بفتح الميم، وكسر الغين المعجمة- مصدر غاب، يقال: غاب الشيءُ يَغِيبُ غَيْبًا، وغَيْبةً، وغِيَابًا -بالكسر- وغُيُوبًا -بالضمّ- ومَغِيبًا: إذا بَعُد (¬٣)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.