وقال أبو بكر بن أبي شيبة: "رَفَعَه" أي بصيغة الماضي، أي رفع ابن عمر ﵄ الحديث إلى النبيّ ﷺ.
وهذا الذي اختلف فيه شيخا المصنّف لا اختلاف فيه من حيث المعنى، وإنما ذكره المصنّف ﵀ من باب المحافظة على ألفاظ الشيوخ، قال النوويّ ﵀: هما بمعنًى، لكن عادة مسلم ﵀: المحافظة على اللفظ، وإن اتّفق المعنى، وهي عادة جميلة، واللَّه أعلم. انتهى (¬١).
[تنبيه]: رواية أبي بكر بن أبي شيبة، عن سفيان بن عيينة، فقد ساقها في "مصنّفها (١/ ٣٠١) فقال:
(٣٤٤٢) حدّثنا أبو بكر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهريّ، عن سالم، عن أبيه رفعه، قال: "إن الذي تفوته العصر، فكأنما وُتِرَ أهله وماله". انتهى.
وأما رواية عمرو الناقد، عن سفيان، فلم أجدها، إلا أن البيهقيّ: ساقها في "الكبرى" (١/ ٤٤٤) من طريق آخر، فقال:
(١٩٣٢) وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أنبأ حاجب بن أحمد الطوسيّ، ثنا عبد الرحيم بن منيب، ثنا سفيان، عن الزهريّ، عن سالم، عن أبيه يبلغ به النبيّ ﷺ في الذي تفوته صلاة العصر: "كأنما وتر أهله وماله". انتهى، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٤٢١] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ فَاتَتْهُ الْعَصْرُ، فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ").