٥ - (عَبِيدَةُ) بن عَمْرو السلمانيّ المراديّ، أبو عمرو الكوفيّ، ثقة ثبتٌ فقيه مخضرمٌ، فاضلٌ [٢] مات قبل (٧٠) على الصحيح (ع) تقدم في "الإيمان" ٨٩/ ٤٦٨.
٦ - (عَلِيّ) بن أبي طالب الهاشميّ الخليفة الراشد ﵁، استُشهد سنة (٤٠) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٢.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سداسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ.
٣ - (ومنها): أنهم كوفيّون إلا هشامًا وابن سيرين، فبصريّان.
٤ - (ومنها): أن فيه روايةَ تابعيّ، عن تابعيّ: محمد، عن عَبيدة.
٥ - (ومنها): أن عليًا ﵁ أحد الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة ﵃، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَلِيٍّ) ﵁ أنه (قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ) "كان" هنا تامّةٌ بمعنى جاء، فلا تحتاج إلى خبر، كما قال الحريريّ في "مُلحته":
وَإِنْ تَقُلْ يَا قَوْمِ قَدْ كَانَ الْمَطَرْ … فَلَسْتَ تَحْتَاجُ لَهَا إِلَى خَبَرْ
ويومُ الأحزاب هو: يوم الخندق، وكان في شوال سنة أربع من الهجرة، كما قال موسى بن عُقْبَةَ، واختاره البخاريّ، وقيل: سنة خمس، وعليه كثيرون.
وسميت الْغَزْوَةُ بالأحزاب؛ لاجتماع طَوَائِفَ من المشركين: قريشٍ، وغَطَفَانَ، وبني أسد، وبني سُلَيم، وبني سعد، واليهود على حرب المسلمين، وهم كانوا ثلاثة آلاف، والمشركون عشرة آلاف، وقيل: أربعة وعشرين ألفًا.
وسُمِّيَت بالخندق؛ لأجل الخندق الذي حُفِرَ بأمره ﷺ حولَ المدينة لَمَّا أشار به سلمانُ الفارسيُّ ﵁، فإنه من مكائد الفُرْس دون العرب، وعمِلَ فيه النبيُّ ﷺ بنفسه ترغيبًا للمسلمين، فإنهم قَاسَوا في حَفْرِهِ شدائدَ، منها شدةُ الجوع والبرد، وكثرةُ الحفر، والتعب، وأقاموا في عمل الحفر عشرين ليلة، أو