٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالكوفيين، سوى شيخه، فنسائيّ، ثم بغداديّ.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ: إسماعيل، عن قيس.
٥ - (ومنها): أن قيسًا هو التابعي الوحيد الذي اجتمع له الرواية عن العشرة المبشّرين بالجنّة ﵃، على خلاف في عبد الرحمن بن عوف.
٦ - (ومنها): أن صحابيّه ﵁ من مشاهير الصحابة ﵃، فهو وإن كان متأخّر الإسلام، حيث كان إسلامه في السنة التي توفّي فيها النبيّ ﷺ، لكن كانت له حِظْوَة عنده ﷺ فإنه قال ﵁: ما حجبني رسول اللَّه ﷺ منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسّم، رواه الشيخان، وكان من أجمل الناس، قال عبد الملك بن عمير: رأيت جرير بن عبد اللَّه وكان وجهه شقّة قمر، وقال له عمر بن الخطّاب ﵁: يرحمك اللَّه، نعم السيّد كنت في الجاهليّة، ونعم السيّد أنت في الإسلام ﵄، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ أنه (قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ) ﵁ (وَهُوَ يَقُولُ) جملة في محلّ نصب على الحال من "جرير" (كُنَّا جُلُوسًا) جمع جالس (عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ نَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ) أي ليلة تمام القمر، قال الفيّوميّ ﵀ البدرُ: القمر ليلة كماله، وهو في الأصل مصدرٌ، يقال: بَدَرَ القمرُ بَدْرًا، من باب قتل. انتهى (¬١).
وقال المجد ﵀: البدرُ: القمر الممتلئ كالبادر. انتهى (¬٢).
(فَقَالَ) ﷺ ("أَمَا) أداة استفتاح وتنبيه، كـ "ألا" (إِنَّكُمْ) بكسر الهمزة؛ لوقوعها بعد "أما" الاستفتاحيّة، فهي في الابتداء، قال في "الخلاصة":
فَاكْسِرْ فِي الابْتِدَا وَفِي بَدْءِ صِلَهْ … وَحَيْثُ "إِنَّ" لِيَمِينٍ مُكْمِلَهْ
(سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ، كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ) قال الحافظ ابن رجب ﵀: شَبّهَ