و"العَتَمَةُ" محرَّكَةً: ثلثُ الليل الأول بعد غيبوبة الشفق، وقيل: عبارة عن وقت صلاة العشاء الآخرة، وقيل: هي بقية الليل، أفاده في "العمدة" (¬١).
(لَيْلَةً) منصوبٌ على الظرفيّة متعلّق بـ "أعتم" (مِنَ اللَّيَالِي) متعلّق بصفة لـ "ليلةً" (بِصَلَاةِ الْعِشَاءِ) متعلق بـ "أَعتم"، أي دَخَلَ بصلاة العشاء العَتَمَةَ، أي أخّر أداءها.
قال القرطبيّ ﵀: هذا يدلّ على أن غالب أحواله ﷺ تقديمها؛ رفقًا بهم؛ لئلا يشقّ عليهم، كما بيّنه في آخر الحديث.
وقال الخطّابيّ ﵀: إنما أخّرهم ليقلّ حظّ النوم، وتطول مدّة الصلاة، فيكثر أجرهم؛ لأنهم في صلاة ما داموا ينتظرونها.
وقال بعض الحكماء: النوم المحمود مقدار ثمان ساعات. انتهى (¬٢).
وقوله: (وَهِيَ الَّتِي تُدْعَى) بالبناء للمفعول، أي يسمّيها الناس (الْعَتَمَةَ) فيه إشارة إلى أن هذا الاسم مشهور بينهم، وفي "المصنّف": حدّثنا وكيع، حدّثنا شريكٌ، عن أبي فزارة، عن ميمون بن مِهْرَان، قال: قلت لابن عمر: من أول من سمّاها العتمة؟ قال: الشيطان، أفاده في "العمدة" (¬٣).
وسيأتي حديث النهي عن تسمية العشاء بالعتمة آخر الباب -إن شاء اللَّه تعالى-.
(فَلَمْ يَخْرُجْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) أي من حجرته إلى المسجد (حَتَّى قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ) ﵁ (نَامَ النِّسَاءُ) بالكسر، ومثله النِسْوَة، بكسر النون أيضًا، أفصح من النُّسوة بضمها، اسمان لجماعة إناث الأناسيّ، الواحدة امرأة من غير لفظ الجمع، أفاده في "المصباح".
(وَالصِّبْيَانُ) بكسر الصاد، وتضم: جمع صَبِيّ، وهو من لدن يُولد إلى أن يُفْطَم، قاله في "اللسان"، وقال في "القاموس": الصَّبِيّ مَن لم يُفْطَم بعد، جمعه أصْبِيَةٌ، وَأصْبٍ، وَصِبْوَة -بالكسر- وصَبْيَة، بالفتح، وصِبْيَةٌ، وصُبْوانٌ، وصُبْيَانٌ بكسر الثلاثة، وتضم. انتهى بإيضاح.