الخاء، وكسرها، والخَتَمُ مُحَرَّكَةً، والخَاتِيَام، وجمعه خَوَاتِم، وخَوَاتِيم، قاله المجد.
وقد نظم الحافظ العراقيّ ﵀ لغاته، بقوله [من البسيط]:
خُذْ عَدَّ نَظْمِ لُغَاتِ الْخَاتَمِ انْتَظَمَتْ … ثَمَانِيًا مَا حَوَاهَا قَبْلُ نَظَّامُ
خَاتَامُ خَاتَمُ خَتْمٌ خَاتِمٌ وَخِتَا … مٌ خَاتِيَامٌ وَخَيْتُومٌ وَخَيْتَامُ
وَهَمْزُ مَفْتُوحِ تَاءٍ تَاسِعٌ وَإِذَا … سَاغَ الْقِيَاسُ أَتَمَّ الْعَشْرَ خَأْتَامُ
قال المرتضى ﵀: ولم يذكر الناظم خَتَمًا محركة، وقد ذكره صاحب "القاموس" وابن سيده، وابن هشام في "شرح الكعبية". انتهى (¬١).
أي فتصير اللغات مع ما قاله الناظم إحدى عشرة لغةً (¬٢).
وقد بَيَّن سبب اتخاذه ﷺ الخاتم فيما أخرجه الشيخان من طريق قتادة، عن أنس ﵁ قال: "كتب النبيّ ﷺ كتابًا -أو أراد أن يكتب- فقيل له: إنهم لا يقرؤون كتابًا إلا مختومًا، فاتخذ خاتمًا من فضة، نقشه محمد رسول اللَّه، كأني أنظر إلى بياضه في يده".
(فَقَالَ) أنس ﵁ (أَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) جملة مستأنفة، أتى بها أنس ﵁ لبيان كونه شاهد النبيّ ﷺ لابسًا خاتمًا في تلك الليلة.
(الْعِشَاءَ) ولفظ النسائيّ: "صلاة العشاء الآخرة" (ذَاتَ لَيْلَةٍ) أي ليلة من الليالي (إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ) أي نصفه (أَوْ كَادَ) من باب تَعِبَ: أي قارب (يَذْهَبُ شَطْرُ اللَّيْلِ) كون خبر "كاد" بدون "أن" هو الغالب، كقوله تعالى: ﴿وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾، وقد يقترن بها بقلّة، كقوله [من الخفيف]:
كَادَتِ النَّفْسُ أَنْ تَفِيضَ عَلَيْهِ … إِذْ فَدَا حَشْوَ رَيْطَةٍ وَبُرُودِ
وهذا بعكس "عسى"، فإن الغالب فيها اقتران خبرها بـ "أن"، وإلى هذا أشار ابن مالك في "الخلاصة" بقوله:
وَكَوْنُهُ بِدُونِ "أَنْ" بَعْدَ "عَسَى" … نَزْرٌ وَ"كَادَ" الأَمْرُ فِيهِ عُكِسَا
قال القرطبيّ ﵀: وهذا كقوله في حديث ابن عمرو: "ووقتُ العشاء إلى