(أَوْ) للشكّ من الراوي، والظاهر أنه أبو موسى ﵁ (قَالَ) ﷺ ("مَا) نافيةٌ (صَلَّى هَذِهِ السَّاعَةَ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ"، لَا) نافية (نَدْرِي أَيَّ الْكَلِمَتَيْنِ قَالَ) الظاهر أن الفاعل ضمير النبيّ ﷺ (قَالَ أَبُو مُوسَى) ﵁ (فَرَجَعْنَا) أي من عند النبيّ ﷺ إلى رحالنا (فَرِحِينَ) منصوب على الحال (بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) الجارّ الأول متعلّق بـ "فرحين"، و"ما" موصولة، والعائد محذوف، أي بالذي سمعناه، والثاني بـ "سمعنا".
[تنبيه]: وقع في "صحيح البخاريّ" لغير الكشميهني بلفظ "فَرْحَى"، على وزن فَعْلَى، قال الكرمانيّ: إما جمع فَرِيح على غير قياس، وإما مؤنث الأَفْرَح، وهو نحوُ: الرجالُ فَعَلَت، قال العينيّ: بل هو جمع فَرْحَان، كعَطْشان يُجْمَع على عَطْشَى، وسَكْران على سَكْرى، ويُرْوَى: "فرجعنا فَرَحًا" بفتح الراء، مصدرًا، بمعنى الفَرِحين، وهو نحوُ: الرجالُ فَعَلُوا، وعلى الوجهين أعني فَرْحَى وفَرَحًا نُصِب على الحال من الضمير الذي في "رجعنا".
[فإن قلت]: المطابقة بين الحال وذي الحال شرط في الواحد، والتثنية، والجمع، والتذكير، والتأنيث، وفي رواية " فَرَحًا" غير موجود.
[قلت]: الفَرَح مصدر في الأصل، ويستوي فيه هذه الأشياء. انتهى (¬١).
وسبب فَرحهم علمهم باختصاصهم بهذه العبادة التي هي نعمة عُظْمَى مستلزمة للمثوبة الحسنى، مع ما انضاف إلى ذلك من تجمُّعهم فيها خلف رسول اللَّه ﷺ، قاله في "الفتح" (¬٢)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي موسى الأشعريّ ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤٠/ ١٤٥٢] (٦٤١)، و (البخاريّ) (٥٦٧)، و (أبو