والحديث صريحٌ في أن الصلاة الأولى هي الفريضة، وأن الثانية هي نافلة، وإلى هذا ذهب الجمهور، وسيأتي تحقيق الخلاف في ذلك -إن شاء اللَّه تعالى-.
وقوله: (وَلَمْ يَذْكُرْ) وفي نسخة: "لم يذكر" (خَلَفٌ: "عَنْ وَقْتِهَا") يعني أن شيخه الأول، وهو خلف بن هشام لم يذكر في روايته لفظ: "عن وقتها"، وإنما ذكره أبو الربيع، وأبو كامل في روايتهما، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي ذرّ ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنف) هنا [٤٢/ ١٤٦٦ و ١٤٦٧ و ١٤٦٨ و ١٤٦٩ و ١٤٧٠ و ١٤٧١ و ١٤٧٢] (٦٤٨)، و (البخاريّ) في "الأدب المفرد" (١١٣)، و (أبو داود) في "الصلاة" (٤٣١)، و (الترمذيّ) فيها (١٧٦)، و (ابن ماجه) فيها (١٢٥٦)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (٤٤٩)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (٣٧٨٢)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٢/ ٣٨١ و ٣٨٢)، و (أحمد) في "مسنده" (٥/ ١٦١ و ١٦٩ و ١٧١)، و (الدارميّ) في "سننه" (١/ ٢٧٩)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (١٧١٨)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢٤٠٤ و ٢٤٠٥ و ٢٤٠٦ و ٢٤٠٧ و ٢٤٠٨ و ٢٤٠٩)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٤٣٧ و ١٤٣٨ و ١٤٣٩ و ١٤٤٠ و ١٤٤١ و ١٤٤٢ و ١٤٤٣)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٢/ ٣٠١ و ٣/ ١٢٤)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (٣٩٠)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): الحثّ بالصلاة في أول وقتها، وأن من صلّى أول الوقت، ثم أُقيمت الجماعة صلّى معهم ثانيًا.
٢ - (ومنها): مشروعيّة إعادة الصلاة، وفيه خلاف بين العلماء، سيأتي تحقيقه -إن شاء اللَّه تعالى-.
٣ - (ومنها): بيان أن الإمام إذا أخَّر الصلاة عن أول الوقت المستحبّ