رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ النيسابوريّ، تقدّم قبل باب.
٢ - (جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ) الضُّبَعيّ، أبو سليمان البصريّ، صدوقٌ زاهدٌ، لكنه كان يتشيّع [٨] (ت ١٧٨) (بخ م ٤) تقدم في "الإيمان" ٥٥/ ٣٢٢.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ) فيه دليلٌ من دلائل النبوّة، وقد وقع في زمن بني أميّة (¬١).
وقوله: (فَصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا) قال القرطبيّ ﵀ يعني وقتها الأفضل، بدليل قوله: "فإن أدركتها معهم"، أي في الوقت، وبدليل قوله: "فإن صُلِّيَتْ لوقتها كانت لك نافلةً"، أي زيادة في العمل والثواب. انتهى (¬٢).
وقوله: (فَإِنْ صَلَّيْتَ لِوَقْتِهَا) بالبناء للمفعول، أي صلى الأمراء الصلاة في وقتها بعد صلاتك وحدك، فصلّها، فإنها تكون نافلة.
وقوله: (كَانَتْ لَكَ نَافِلَةً، وَإِلَّا كُنْتَ قَدْ أَحْرَزْتَ صَلَاتَكَ) قال القرطبيّ ﵀: أي قد فعلتها في وقتها، وعلى ما يجب أداؤها، وفيه جواز فعل الصلاة مرّتين، ويُحمَل النهي عن إعادة الصلاة على إعادتها من غير سبب. انتهى.
وقال النوويّ ﵀: معناه: إذا علمت من حالهم تأخيرها عن وقتها المختار، فصلّها لأول وقتها، ثم إن صَلَّوها لوقتها المختار فصلّها أيضًا معهم، وتكون صلاتك معهم نافلةً، وإلا كنت قد أحرزت صلاتك بفعلك في أول الوقت، أي حَصَّلتها، وصُنْتَها، واحتَطْتَ لها. انتهى. وتمام شرح الحديث، ومسائله تقدّمت في الحديث الماضي، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٤٦٨] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: