Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 14, halaman 196

  1. (٥) - (كتاب المساجد، ومواضع الصلاة)
  2. (٤٣) - (باب بيان فضل صلاة الجماعة، والتشديد في التخلف عنها، وأنها فريضة)

قال الحافظ: والذي يظهر لي أن الحديث ورد في المنافقين؛ لقوله في صدر حديث أبي هريرة ﵁: "ليس صلاة أثقل على المنافقين من العشاء والفجر. . . " الحديث، ولقوله: "لو يعلم أحدهم. . . إلخ"؛ لأن هذا الوصف لائق بالمنافقين، لا بالمؤمن الكامل، لكن المراد به نفاق المعصية، لا نفاق الكفر، بدليل قوله في رواية عجلان: "لا يشهدون العشاء في الجميع"، وقوله في حديث أسامة: "لا يشهدون الجماعة".

وأصرح من ذلك قوله في رواية يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة ﵁، عند أبي داود: "ثم آتي قومًا يصلون في بيوتهم، ليست بهم علة"، فهذا يدل على أن نفاقهم معصية، لا كفر؛ لأن الكافر لا يصلي في بيته، إنما يصلي في المسجد رياء وسمعة، فإذا خلا في بيته كان كما وصفه اللَّه به من الكفر والاستهزاء، نَبَّه عليه القرطبيّ.

وأيضًا فقوله في رواية المقبريّ: "لولا ما في البيوت من النساء والذرية" يدل على أنهم لم يكونوا كفارًا؛ لأن تحريق بيت الكافر إذا تعيّن طريقًا إلى الغلبة عليه، لم يمنع ذلك وجود النساء والذرية في بيته، وعلى تقدير أن يكون المراد بالنفاق في الحديث نفاق الكفر، فلا يدل على عدم الوجوب؛ لأنه يتضمن أن ترك الجماعة من صفات المنافقين، وقد نهينا عن التشبه بهم، وسياق الحديث يدل على الوجوب من جهة المبالغة في ذم من تخلف عنها.

قال الطيبيّ: خروج المؤمن من هذا الوعيد ليس من جهة أنهم إذا سمعوا النداء جاز لهم التخلف عن الجماعة، بل من جهة أن التخلف ليس من شأنهم، بل هو من صفات المنافقين، ويدل عليه قول ابن مسعود ﵁: "لقد رأيتنا، وما يتخلف عن الجماعة إلَّا منافق". رواه مسلم. انتهى كلامه.

وروى ابن أبي شيبة، وسعيد بن منصور بإسناد صحيح عن أبي عمير بن أنس، حدثني عمومتي من الأنصار، قالوا: قال رسول اللَّه ﷺ: "ما يشهدهما منافق" يعني العشاء والفجر.

ولا يقال: فهذا يدل على ما ذهب إليه صاحب هذا الوجه لانتفاء أن يكون المؤمن قد يتخلف، وإنما ورد الوعيد في حق من تخلف؛ لأني أقول: بل هذا يقوّي ما ظهر لي أولًا، أن المراد بالنفاق: نفاق المعصية، لا نفاق

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 14، ص 196 (SanadKitab #148870, hlm. urut 7819)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.