بالبناء للفاعل، وفاعله ضمير الحسن، يعني أن الحسن لم يذكر في روايته قوله: "فَيَكُبَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ".
[تنبيه]: رواية الحسن، عن جندب ﵁ هذه ساقها أبو نعيم في "مستخرجه" (٢/ ٢٥٢) فقال:
(١٤٦٨) حدّثنا محمد بن عبد الرحمن بن مخلد، ثنا سهل بن موسى، ثنا محمد بن بشار بندار (ح) وحدّثنا أبو محمد بن حيان، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قالا: ثنا يزيد بن هارون، أنبا داود بن أبي هند، عن الحسن، عن جندب، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "من صلى الصبح، فهو في ذمة اللَّه، فإياك يا ابن آدم، أن يطلبك اللَّه بشيء من ذمته". انتهى، ونحوه لأبي عوانة في "مسنده" (١/ ٣٥٦).
[تنبيه آخر]: إن قلت: كيف أخرج المصنّف ﵀ رواية الحسن، عن جندب ﵁، وهي منقطعة، على ما روي عن ابن أبي حاتم في "المراسيل" أن الحسن لا يصحّ له سماع من جندب؟.
[قلت]: إنما أخرجه المصنّف ﵀ من باب المتابعة، فقد أخرج الحديث قبل هذا متّصلًا من رواية أنس بن سيرين، عن جندب ﵁، ومن القواعد المشهورة أنه قد يُغتفر في المتابعات والشواهد ما لا يُغتفر في الأصول، فتنبّه بهذه الدقائق، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٤٨) - (بَابُ الرُّخْصَةِ فِي التَّخَلُّفِ عَنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ لِعُذْرٍ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٤٩٧] (٣٣) - (حَدَّثَنِي (¬١) حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّ