Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 1, halaman 83

  1. (١) (كتاب الإيمان)
  2. (١) باب بيان الإيمان، والإسلام، والإحسان، ووجوب الإيمان بإثبات قدر الله ﷾، وبيان الدليل على التبري ممن لا يؤمن بالقدر، وإغلاظ القول في حقه)

زيدت عليها "ما"، لتكفّها عن عملها الخفضَ لِمَا دخلت عليه، ومثلها "بينا" زيدت عليها الألف، في بعدهما مرفوع بالابتداء في اللغة المشهورة، ومنهم من يخفضه، كقول الشاعر:

بَيْنَا تَعَانِقِهِ الْكُمَاةَ وَرَوْغِهِ … يَوْمًا أُتِيحَ لَهُ جَرِيءٌ سَلْفَعُ

رُوي بخفض "تعانقه" ورفعه، وعلى هذا فـ "ما"، والألف ليستا للكفّ.

ويكثر اقتران جوابهما بـ "إذ"، و"إذا" الفجائِيَّتَيْن، كما في هذا الحديث، حيث قال: "إذ طلع"، وتقول: بينما زيد جالسٌ إذ دخل عليه عمرو، وإذا دخل عليه عمرو، ومنه قوله [من الطويل]:

فَبَيْنَا نَسُوسُ النَّاسَ وَالأَمْرُ أَمْرُنَا … إِذَا نَحْنُ فِيهِمْ سُوقَةٌ نَتَنَصَّفُ

وقد يجيء بدونهما، فتقول: بينا زيد جالسٌ، دخل عليه عمرو (¬١).

وقال صاحب "النهاية": "بينا" هي "بين" فأُشبعت الفتحة، فصارت ألفًا، يقال: "بينا"، و"بينما" وهما ظرفا زمان، بمعنى المفاجأة، ومُضافان إلى جملة من فعل وفاعل، أو مبتدأ وخبر، ويحتاجان إلى جواب يتمّ به المعنى، كما يستدعي "إذا"، والأفصح في جوابهما أن لا يكون فيه "إذ"، و"إذا"، وقد جاء في الجواب كثيرًا، وفي "اللباب": قال الأصمعيّ: لا يُستفصح إلَّا طرحهما في جواب "بينا"، و"بينما"، وأنشد:

فَبَيْنَا نَرْقُبُهُ أَتَانَا … مُعَلَّقَ وَفْضَةٍ وَزِنَادَ رَاعِ

لأن الظاهر أن العامل في "بينا" هو الجواب، كما في "إذا" الزمانيّة على الصحيح، ويلزم تقدّم ما في حلة المضاف إليه على المضاف، قال شارحه: "بينا"، و"بينما" ظرفان متضمّنان لمعنى الشرط، فلذلك اقتضيا جوابًا، والقياس أن لا يكون "إذا" في جوابه، فعلى هذا يكون "أتانا" عاملًا في "بينا"، مع أنه مضاف إليه، لا يتقدّم على المضاف، وفيه نظر، انتهى كلامه.

قال الطيبيّ: فيقال: لا ريب أن عمر وأبا هريرة ﵄ كانا أفصح من الشاعر، وقد أتيا بـ "إذ" في الحديث، فحينئذ يكون العامل معنى المفاجأة في "إذ"، كما قرّر صاحب "الكشّاف" في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 1، ص 83 (SanadKitab #148870, hlm. urut 79)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.