عن عمر ﵁ من أن الصبيّ لا يقوم مع الناس؛ لقوله ﷺ: "ليلني أولو الأحلام والنُّهَى، ثم الذين يلونهم. . ." الحديث، رواه مسلم.
وأخرج النسائيّ ﵀ في "سننه" بإسناد صحيح، عن قيس بن عُبَاد، قال: بينا أنا في المسجد في الصفّ المقدَّم، فجبذني رجل من خلفي جَبْذَةً، فنَحّاني، وقام مقامي، فواللَّه ما عَقَلت صلاتي، فلما انصرف، فإذا هو أُبَيّ بن كعب، فقال: يا فتى لا يسؤك اللَّه، إنّ هذا عَهْدٌ من النبيّ ﷺ إلينا، أن نَلِيَهُ.
وأما حديث أنس ﵁ فمحمول على ما إذا كان البالغ وحده، فيقوم الصبيّ معه؛ لئلا يكون منفردًا في الصفّ، فتنبّه، واللَّه تعالى أعلم.
١١ - (ومنها): قيام المرأة صفًّا وحدها إذا لم تكن معها امرأة غيرها.
١٢ - (ومنها): تأخير النساء عن صفوف الرجال.
١٣ - (ومنها): أن بعضهم استَدَلّ به على جواز صلاة المنفرد خلف الصف وحده، وفيه نظر؛ لأن هذا للمرأة، لا للرجل، فهو مخالف لهذا في هذا، فقد أخرج الإمام أحمد بإسناد صحيح، عن وابصة بن معبد ﵁ قال: سئل رسول اللَّه ﷺ عن رجل صلى خلف الصفوف وحده؟ فقال: "يعيد الصلاة".
وأخرجه أيضًا هو، والترمذيّ، والدارميّ بلفظ: "أن رجلًا صلى خلف الصفّ وحده، فأمره النبيّ ﷺ أن يعيد الصلاة".
فهذا صريح في مخالفة الرجل للمرأة في هذه المسألة، فالمرأة تصلّي وحدها خلف الرجال، على حديث أنس ﵁ هذا، والرجل لا يصلّي وحده على حديث وابصة ﵁ المذكور، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم.
١٤ - (ومنها): أن نافلة النهار يقتصر فيها على ركعتين، خلافًا لأبي حنيفة في قوله: الأفضل أن يتنفل بأربع، سواء كان ليلًا، أو نهارًا، وسيأتي ذلك في موضعه -إن شاء اللَّه تعالى-.
١٥ - (ومنها): صحة صلاة المميِّز، ووضوئه.
١٦ - (ومنها): ما قاله القرطبيّ ﵀: يجوز أن يُتمسّك به على أن المرأة لا تؤمّ الرجال؛ لأنها إذا كان مقامها في الائتمام متأخّرًا عن مرتبة الرجال، فأبعد أن تتقدّمهم، وهو قول الجمهور، خلافًا للطبريّ، وأبي ثور في إجازتهما