٤ - (أَبُو التَّيَّاحِ) يزيد بن حُميد الضُّبَعيّ البصريّ، مشهور بكنيته، ثقةٌ ثبتٌ [٥] (ت ١٢٨) (ع) تقدم في "الطهارة" ٢٧/ ٦٥٩.
٥ - (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) ﵁ ذُكر في السند الماضي.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (٩٢) من رباعيّات الكتاب.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخيه، فالأول تفرّد به هو وأبو داود، والنسائيّ، والثاني ما أخرج له الترمذيّ، وابن ماجه.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، سوى شيخيه أيضًا، فالأول أُبُليّ، نسبة إلى أُبُلّة، بضمتين، وتشديد اللام قرية بالبصرة، والثاني بصريّ، ثم بغداديّ.
٤ - (ومنها): أن أبا التيّاح منفرد بهذه الكنية، فلا يوجد في الرواة من يُكنى أبا التيّاح، وتقدّم ما يتعلّق بأنس ﵁ في السند الماضي.
شرح الحديث:
(عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) ﵁ أنه (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا) منصوب على التمييز، وهو بضمّتين: السَّجِيّة، وأخرجه المصنّف في "كتاب الأدب" بسند الباب، كان رسول اللَّه ﷺ أحسن الناس خُلُقًا، وكان لي أخٌ يقال له: أبو عُمَير، قال: أحسبه قال: كان فَطِيمًا، قال: فكان إذا جاء رسول اللَّه ﷺ، فرآه، قال: "أبا عُمير ما فعل النُّغَيْر؟ "، قال: فكان يَلْعَبُ به.
وأخرجه البخاريّ في "الأدب" أيضًا، من طريق شعبة، عن أبي التّيّاح، قال: سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: إن كان النبيّ ﷺ ليخالطنا، حتى يقول لأخ لي صغير: "يا أبا عُمير، ما فعل النُّغَير؟ ".
ومن طريق مسدَّد، عن عبد الوارث، عن أبي التياح، عن أنس، قال: كان النبيّ ﷺ أحسنُ الناس خُلُقًا، وكان لي أخٌ، يقال له: أبو عمير، قال: أحسبه فَطِيمًا، وكان إذا جاء قال: "يا أبا عُمير، ما فعل النُّغَير؟ "، نُغَرٌ (¬١) كان