٥ - (عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ) الأنصاريّ الكوفيّ، ثقة، رُمي بالتشيّع [٤] (ت ١١٦) (ع) تقدم في "الإيمان" ٣٥/ ٢٤٤.
٦ - (أَبُو حَازِمٍ الْأَشْجَعِيُّ) سلمان الكوفيّ، ثقةٌ [٣] (ت ١٠٠) (ع) تقدم في "الإيمان" ٩/ ١٤٢.
٧ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) ﵁ تقدم في "المقدمة" ٢/ ٤.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سباعيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له أبو داود، وزكريّا أخرج له أبو داود في "المراسيل".
٣ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ: عديّ، عن أبي حازم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ) شرطيّة، أو موصولة (تَطَهَّرَ) أي بالوضوء، أو الغسل أو التيمّم بشروطه (فِي بَيْتِهِ) الظاهر أن المراد محلّه وموضع سكنه (ثُمَّ مَشَى) فيه أن من ركب لا ينال هذا الفضل (إِلَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ) يعني المساجد، وأشار به إلى أنه صلى مع الجماعة؛ لأن ذلك هو الغرض من المشي إلى المسجد (لِيَقْضِيَ) أي ليؤدّي، والقضاء يُطلق على الأداء، يقال: قضيتُ الحجَّ والدينَ: إذا أدّيته، قال اللَّه تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٠٠]: أي أدّيتموها، وقال أيضًا: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ﴾ [النساء: ١٠٣]: أي أدّيتموها، فالقضاء هنا بمعنى الأداء، وقد استَعْمل الفقهاء القضاءَ في العبادة التي تُفْعَل خارج وقتها المحدود شرعًا، والأَداءَ إذا فُعِلت في الوقت المحدود، وهو مخالف للوضع اللغويّ، لكنه اصطلاحٌ لهم ليُمييزُوا بين الوقتين، أفاده الفيّوميّ ﵀ (¬١). (فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ) فيه أنه لو صلّى نافلة لا يحصل له مثل هذا، وفيه إشارة إلى أن غير الفريضة يُستحبّ أن تُصلى في البيت، وهو مصرّحًا به في قوله ﷺ: "أيها الناس صلّوا في بيوتكم، فإن أفضل صلاة المرء في بيته، إلا الصلاة المكتوبة"، متّفقٌ عليه. (كَانَتْ