Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 14, halaman 391

  1. (٥) - (كتاب المساجد، ومواضع الصلاة)
  2. (٥٢) - (باب بيان كون المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا، وترفع به الدرجات)

جميع الذنوب كبائرها وصغائرها، وليس الأمر كذلك؛ لاشتراطه في الحديث المتقدّم اجتناب الكبائر، فدَلّ ذلك على أن المكفَّر بالصلوات هي جميع الصغائر -إن شاء اللَّه- وقد تقدّم القول في ذلك في "كتاب الإيمان" (¬١). انتهى كلام القرطبيّ ﵀ (¬٢).

قال الجامع عفا اللَّه عنه: هذا الذي قاله القرطبيّ ﵀ حسنٌ جدًّا، وحاصله أن المطلق هنا ينبغي أن يُحمل على ما سبق من الأحاديث من قوله ﷺ: "الصلواتُ الخمسُ، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفِّرات ما بينهنّ إذا اجْتُنِبَتِ الكبائرُ"، فتكفير الصلوات الخمس المطلق هنا يُحمل على هذا المُقَيَّدِ، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم.

وقال ابن بزيزة في "شرح الأحكام": يتوجه على حديث العلاء إشكال يَصْعُبُ التخلُّصُ منه، وذلك أن الصغائر بنصّ القرآن مُكَفَّرة باجتناب الكبائر، وإذا كان كذلك فما الذي تكفره الصلوات الخمس؟. انتهى.

قال الحافظ ﵀: وقد أجاب شيخنا الإمام البُلْقِينِيُّ بأن السؤال غير وارد؛ لأن مراد اللَّه "إن تجتنبوا" أي في جميع العمر، ومعناه الموافاة على هذه الحالة من وقت الإيمان أو التكليف إلى الموت، والذي في الحديث أن الصلوات الخمس تُكَفِّرُ ما بينها، أي في يومها إذا اجتنبت الكبائر في ذلك اليوم، فعلى هذا لا تعارُض بين الآية والحديث. انتهى.

وعلى تقدير ورود السؤال فالتخلُّص منه -بحمد اللَّه- سهل، وذلك أنه لا يتم اجتناب الكبائر إلا بفعل الصلوات الخمس، فمن لم يفعلها لم يُعَدَّ مجتنبًا للكبائر؛ لأن تركها من الكبائر، فوقف التكفير على فعلها، واللَّه أعلم.

وقد فَصَّل البلقينيّ أحوال الإنسان بالنسبة إلى ما يَصْدُر منه من صغيرة وكبيرة؛ فقال: تنحصر في خمسة:

[أحدها]: أن لا يصدر منه شيء البتة، فهذا يُعَاوَضُ برفع الدرجات.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 14، ص 391 (SanadKitab #148870, hlm. urut 8014)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.