Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 14, halaman 426

  1. (٥) - (كتاب المساجد، ومواضع الصلاة)
  2. (٥٥) - (باب من أحق الناس بالإمامة؟)

القوم أقرؤهم، بدليل حديث عمرو بن سَلِمَةَ عند البخاريّ: "ليؤمكم أكثركم قرآنًا".

يعني أنه يجب أن يُقَدَّم الأقرأ لكتاب اللَّه تعالى في الصلاة بالناس على غيره.

وقد اختُلِف في المراد من الأقرأ، فقيل: المراد أحسنهم قراءة، وأعلمهم بأحكامها، وإن كان أقلهم حفظًا، وقيل: أكثرهم حفظًا للقرآن، ويدلّ عليه حديث عمرو بن سَلِمة المذكور، وقيل: المراد به الأفقه؛ لأنك إذا اعتَبَرت أحوالَ الصحابة وجدت أن أفقههم أقرؤهم، فيكون المراد من قوله ﷺ: "أقرؤهم لكتاب اللَّه"، أي أعلمهم به.

قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: عندي الأرجح تفسيره بالأكثر حفظًا للقرآن؛ لحديث عمرو بن سلِمة ﵁؛ فإن خيرَ ما فُسِّر به الحديث ما جاء في حديث آخر، كما قال في "ألفية الحديث":

وَخَيْرُهُ مَا جَاءَ مِنْ طَرِيقٍ أَوْ … عَنِ الصَّحَابِيّ وَرَاوٍ قَدْ حَكَوَا

واللَّه تعالى أعلم.

وقال الإمام الخطابيّ ﵀: وهذا هو الصحيح المستقيم في الترتيب، وذلك أنه ﷺ جعل مِلاك الإمامة القراءة، وجعلها مُقَدَّمةً على سائر الخصال المذكورة معها، والمعنى في ذلك أنهم كانوا قومًا أُمِّيين، لا يقرؤون، فمن تَعَلَّم منهم شيئًا من القرآن كان أحق بالإمامة ممن لم يتعلم؛ لأنه لا صلاة إلا بقراءة، وإذا كانت القراءة من ضرورة الصلاة، وكانت ركنًا من أركانها صارت مقدمة في الترتيب على الأشياء الخارجة عنها.

ثم تلا القراءة العلم بالسنّة، وهي الفقه، ومعرفة أحكام الصلاة، وما سَنَه رسولُ اللَّه ﷺ فيها، وبيّنه من أمرها، فإن الإمام إذا كان جاهلًا بأحكام الصلاة، وبما يَعْرِض فيها من سهو، ويقع من زيادة ونقصان أفسدها، وأخدجها، فكان العالم بها، والفقحِه فيها مُقَدَّمًا على من لم يَجْمَع علمها، ولم يعرف أحكامها.

ومعرفةُ السنّة، وإن كانت مؤخَّرة في الذكر، وكانت القراءة مبدوءًا بذكرها، فإن الفقيه العالم بالسنّة إذا كان يقرأ من القرآن ما تجوز به الصلاة

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 14، ص 426 (SanadKitab #148870, hlm. urut 8049)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.