يُجْلَس في بيته على تكرمته، إلا بإذنه"، فإذا أذن، فأرجو أن الإذن في الكلّ، ولم ير به بأسًا إذا أذن له أن يصلي به. انتهى كلام الترمذيّ ﵀ (¬١).
وقوله: (قَالَ الْأَشَجُّ فِي رِوَايَتِهِ مَكَانَ سِلْمًا: "سِنًّا") أشار به إلى الاختلاف بين شيخيه لفظة، وهو أن شيخه أبا بكر بن أبي شيبة قال في روايته: "فأقدمهم سِلْمًا" باللام والميم، وقال شيخه أبو سعيد الأشجّ: "فأقدمهم سنًّا" بالنون المشدّدة، والمعنى متقارب، قال النوويّ ﵀: معناه: إذا استويا في الفقه، والقراءة، والهجرة، ورَجَحَ أحدهما بتقدُّم إسلامه، أو بكَبر سنه قُدِّم؛ لأنها فضيلة يُرَجَّح بها. انتهى (¬٢)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي مسعود الأنصاريّ ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٥٥/ ١٥٣٣ و ١٥٣٤ و ١٥٣٥] (٦٧٣)، و (أبو داود) في "الصلاة" (٥٨٤)، و (الترمذيّ) فيها (٢٣٥) وفي "الأدب" (٢٧٧٢)، و (النسائيّ) في "الإمامة" (٧٨٠ و ٧٨٣)، و"الكبرى" (٨٥٥ و ٨٥٨)، و (عبد الرّزّاق) في "مصنّفه" (٣٨٠٨ و ٣٨٠٩)، و (الحميديّ) في "مسنده" (٤٥٧)، و (أحمد) في "مسنده" (٥/ ٢٧٢)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (١٥٠٧)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٢١٢٧)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (٣٠٨)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (١٧/ ٦٠٠ و ٦٠١ و ٦٠٢ و ٦٠٣ و ٦٠٤ و ٦٠٥ و ٦٠٦ و ٦٠٧ و ٦٠٨ و ٦٠٩ و ٦١٠ و ٦١٢)، و (الحاكم) في "المستدرك" (١/ ٢٤٣)، و (الدارقطنيّ) في "سننه" (١/ ٢٨٠)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢/ ٣٥ و ٣٦)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٥٠٤ و ١٥٠٥)، و (البيهقيّ) في "الكبرى"