وَجِيهٌ، وحاصله أن قصّه أبي هريرة ﵁ غير قصّة ابن مسعود ﵁، وهو ظاهرٌ، فليُتنبّه لهذه الدقائق، واللَّه تعالى أعلم.
(اللَّهُمَّ الْعَنْ) فعل دعاء من لَعَنَ يَلْعَنُ، من باب نَفَعَ، أي اطرُدهم، وأبعدهم عن رحمتك.
الِحْيَانَ) -بكسر اللام، وقيل: بفتحها، وسكون الحاء المهملة- أبو قبيلة، وهو لحيان بن هُذَيل بن مُدركة بن إلياس بن مُضر (¬١)، وزعم الهمدانيّ النسّابة أن أصل بني لحيان من بقايا جُرْهُم دخلوا في هُذيل، فنُسِبوا إليهم، قاله في "الفتح" (¬٢). (وَرِعْلًا) -بكسر الراء، وسكون العين المهملة- حيّ من سُليم، وهو رِعْل بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم (¬٣). (وَذَكْوَانَ) -بفتح الذال المعجمة، وسكون الكاف-: بطن كبير من سُليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان، وهو ذكوان بن ثعلبة بن بهثة -بضمّ الموحّدة، وسكون الهاء، بعدها مثلّثةٌ- بن سُليم (¬٤). (وَعُصَيَّةَ) -بضمّ العين المهملة، مصغّرًا- هم بطن من بني سُليم يُنسبون إلى عصيّة بن خُفَاف -بضم المعجمة، وفاء مخفَّفة، وآخره فاءٌ أيضًا- ابن امرئ القيس بن بُهْثَةَ بن سُليم (¬٥).
وقوله: (عَصَتِ اللَّهَ) تعالى (وَرَسُولَهُ") ﷺ، وذلك لأنهم عاهدوا، فغدروا، وقَتَلوا أصحاب بئر معونة، وقد وقع في هذا الحديث، وكذا في حديث ابن عمر ﵄ الآتي في "الجهاد": "غفار غَفَر اللَّه لها، وأسلم، سالمها أللَّه، وعُصَيّةُ عصت اللَّه ورسوله" من استعمال جناس الاشتقاق ما يلذّ على السمع؛ لسهولته، وانسجامه، وهو من الاتّفاقات اللطيفة، قاله في "الفتح" (¬٦).