Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 14, halaman 477

  1. (٥) - (كتاب المساجد، ومواضع الصلاة)
  2. (٥٦) - (باب استحباب القنوت في جميع الصلوات عند نزول نازلة، والدعاء للمعين، وعليه)

فما أبين الاحتجاج به لو كان صحيحًا، أو حسنًا، ولكن لا يحتج بعبد اللَّه هذا (¬١)، وإن كان الحاكم صحَّحَ حديثه في القنوت عن أحمد بن عبد اللَّه المزني: حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن أبي فُدَيك. . . فذكره.

نعم صحّ عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: واللَّه لأنا أقربكم صلاةً برسول اللَّه ﷺ، فكان أبو هريرة يقنت في الركعة الأخيرة من صلاة الصبح بعدما يقول: "سمع اللَّه لمن حمده"، فيدعو للمؤمنين، ويلعن الكفار (¬٢).

ولا ريب أن رسول اللَّه ﷺ فعل ذلك، ثم تركه، فأحب أبو هريرة أن يُعَلِّمهم أن مثل هذا القنوت سنّة، وأن رسول اللَّه ﷺ فعله، وهذا ردّ على أهل الكوفة الذين يكرهون القنوت في الفجر مطلقًا عند النوازل وغيرها (¬٣)، ويقولون: هو منسوخ، وفِعلُهُ بدعة، فأهل الحديث متوسطون بين هؤلاء، وبين من استحبه عند النوازل وغيرها، وهم أسعد بالحديث من الطائفتين، فإنهم يقنتون حيث قنت رسول اللَّه ﷺ، ويتركونه حيث تركه، فيقتدون به في فعله وتركه، ويقولون: فعله سنّة، وتركه سنّة، ومع هذا، فلا ينكرون على من داوم عليه، ولا يكرهون فعله، ولا يرونه بدعة، ولا فاعلَه مخالفًا للسنّة، كما لا ينكرون على من أنكره عند النوازل، ولا يرون تركه بدعة، ولا تاركه مخالفًا للسنّة، بل من قنت، فقد أحسن، ومن تركه فقد أحسن، ورُكْنُ الاعتدال محل الدعاء والثناء، وقد جمعهما النبيّ ﷺ فيه، ودعاء القنوت دعاء وثناء، فهو أولى بهذا المحل، وإذا جَهَرَ به الإمام أحيانًا ليعلم المأمومين، فلا بأس بذلك، فقد جهر عمر بالاستفتاح ليعلم المأمومين، وجهر ابن عباس بقراءة الفاتحة في صلاة الجنازة ليعلمهم أنها سنّة، ومن هذا أيضًا جهر الإمام بالتأمين، وهذا من الاختلاف المباح الذي لا يعنَّف فيه من فعله، ولا من

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 14، ص 477 (SanadKitab #148870, hlm. urut 8100)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.