الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ثُمَّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَرَكَ الدُّعَاءَ بَعْدُ، فَقُلْتُ: أُرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ تَرَكَ الدُّعَاءَ لَهُمْ، قَالَ: فَقِيلَ: وَمَا تُرَاهُمْ قَدْ قَدِمُوا).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ) الْجَمّال أبو جعفر، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٣٠) (خ م د) تقدم في "الإيمان" ٢٦/ ٢١٢.
٢ - (الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ) القرشيّ مولاهم، أبو العبّاس الدمشقيّ، ثقةٌ، كثير التدليس والتسوية [٨] (ت ٤ أو ١٩٥) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٠/ ١٤٨.
٣ - (الْأَوْزَاعِيُّ) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمر، أبو عمرو الفقيه، ثقةٌ إمامٌ جليل [٧] (ت ١٥٧) (ع) تقدم في "المقدمة" ٥/ ٢٨.
٤ - (يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِير) الطائيّ مولاهم، أبو نصر اليماميّ، ثم البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، يُدلّس ويُرسل [٥] (ت ١٣٢) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ٢ ص ٤٢٤.
والباقون تقدّموا في السند الماضي.
وقوله: (قَنَتَ بَعْدَ الرَّكْعَةِ فِي صَلَاةٍ) وفي نسخة: "في صلاته".
"القنوت" بالضم مصدر "قَنَتَ" من باب قعد، يطلق في اللغة على معان:
قال في "اللسان": القنوت: الإمساك عن الكلام. وقيل: الدعاء في الصلاة، والقنوت: الخشُوع، والإقرار بالعبودية، والقيام بالطاعة التي ليس معها معصية. وقيل: القيام. وزعم ثعلب أنه الأصل. وقيل: إطالة القيام، وفي التنزيل العزيز: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، قال زيد بن أرقم ﵁: "كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾، فأمرنا بالسكوت، ونهينا عن الكلام"، فالقنوت ههنا الإمساك عن الكلام في الصلاة، وقال أبو عبيد: أصل القنوت في أشياء، فمنها القيام، وبهذا جاءت الأحاديث في قنوت الصلاة؛ لأنه إنما يدعو قائمًا، وأبين من ذلك حديث جابر ﵁ قال: سئل النبيّ ﷺ أَيُّ الصلاة أفضل؟ قال: "طول القنوت". يريد طول القيام. ويقال للمصلي: قانت.