٤ - (أَنَسُ بْنُ مَالِك) بن النضر الأنصاريّ الخزرجيّ، الخادم الشهير ﵁، مات سنة (٢ أو ٩٣) وقد جاوز المائة (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٣.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (٩٥) من رباعيّات الكتاب.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له أبو داود، والترمذيّ.
٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، سوى شيخه أيضًا، وقد دخلها.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية الراوي عن عمّه، إسحاق، عن أنس ﵁.
٥ - (ومنها): أن أنسًا ﵁ أحد المكثرين السبعة، وآخر من مات من الصحابة ﵃ بالبصرة، ومن المشهورين بخدمة النبيّ ﷺ، خدمه عشر سنين، ومن المعمَّرين، فقد تجاوز عمره المائة، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) ﵁ أنه (قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ) -بفتح الميم، وضمّ العين المهملة، وسكون الواو، بعدها نون-: موضع في بلاد هُذَيل، بين مكة وعُسفان، وهذه الواقعة تُعرف بسريّة القرّاء، وكانت مع القبائل المذكورين هنا (¬١)، وكانت في صفر من السنة الرابعة من الهجرة، وأغرب مكحول حيث قال: إنها كانت بعد الخندق، وقال ابن إسحاق: كانت في صفر على رأس أربعة أشهر من أُحُد، ذكره في "العمدة" (¬٢).
والحديث مختصرٌ، وقد ساقه البخاريّ في "المغازي"، مطوّلًا، ولفظه: عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، قال: حدّثني أنس، أن النبيّ ﷺ بعث خاله، أخٌ لأم سليم، في سبعين راكبًا، وكان رئيس المشركين عامر بن الطفيل، خَيَّرَ بين ثلاث خصال، فقال: يكون لك أهل السهل، ولي أهل الْمَدَر، أو