رُهْم بن معاوية بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن بَجِيلة، ذكره ابن الكلبيّ (¬١).
وفي حديث أبي هريرة ﵁ الآتي عند المصنّف في "الفضائل" زيادة، ولفظه: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أسلم سالمها اللَّه، وغِفَار غفر اللَّه لها، أَمَا إني لم أقلها، ولكن قالها اللَّه ﷿" (¬٢).
قال في "الفتح": قوله: "غِفَارُ غفر اللَّه لها" هو لفظُ خَبَرٍ يراد به الدعاءُ، ويَحْتَمِلُ أن يكون خبراَ على بابه، ويُؤَيِّده قوله في آخره: "وعُصَيَّةُ عصت اللَّه ورسوله". انتهى (¬٣).
وقال ابن الأثير: قوله: "غِفَار غفر اللَّه لها" يَحْتَمِل أن يكون دعاء لها بالمغفرة، أو إخبارًا بأن اللَّه تعالى قد غَفَرَ لها، وكذلك معنى "أسلمُ سالمها اللَّه" يَحْتَمِل أن يكون دعاءً لها، أن يسالمها اللَّه تعالى، ولا يأمرَ بحربها، أو يكون إخبارًا بأن اللَّه قد سالمها، ومَنَعَ من حربها، وإنما خُصَّت هاتان القبيلتان بالدعاء؛ لأن غِفَارًا أسلموا قديمًا، وأسلمُ سالموا النبيّ ﷺ، ذكره في "العمدة" (¬٤).
وقال في "الفتح": حَكَى ابن التين أن بني غفار كانوا يَسْرِقون الحاجّ في الجاهلية، فدعا لهم النبيّ ﷺ بعد أن أسلموا؛ لِيُمْحَى عنهم ذلك العارُ. انتهى (¬٥)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث خُفَاف بن إيماء ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه: