وقال ابن خِرَاش: هو من أهل المدينة، قَدِم البصرة، لا أعلم مدنيًّا حَدَّث عنه، وهو رجل جليلٌ، وكذا قال ابن المدينيّ، وقال النسائيّ: ثقةٌ، وقال خالد بن سُمَير: قَدِمَ علينا، وكانت الأنصار تفقِّهه.
وقال خليفة: قُتِل في ولاية ابن زياد، وقال أبو عمران الجونيّ: وَقَفْتُ مع عبد اللَّه بن رَبَاح، ونحن نقاتل الأزارقة مع الْمُهَلَّب، قال الحافظ: فهذا يدل على أنه تأخَّر بعد ولاية ابن زياد بمدة، وقرأت بخط الذهبيّ أنه تُوُفّي في حدود سنة (٩٠) فهذا أشبه. انتهى (¬١).
أخرج له المصنّف، والأربعة، وله في هذا الكتاب خمسة أحاديث فقط، برقم (٦٨١) و (٦٨٣) و (٨١٠) و (١٧٨٠) وأعاده بعده، و (٢٦٦٦).
٥ - (أَبُو قَتَادَةَ) الأنصاريّ الصحابيّ الشهير، اسمه الحارث، وقيل: عمرو، أو النعمان بن رِبْعيّ بن بُلْدُمَة السَّلَميّ، شَهِدَ أُحُدًا، وما بعدها، ولم يشهد بدرًا، ومات ﵁ سنة (٥٤) على الأصحّ (ع) تقدم في "الطهارة" ١٨/ ٦١٩.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فتفرّد به هو وأبو داود، والنسائيّ، وعبد اللَّه بن رباح، فما أخرج له البخاريّ.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، وشيخه أُبُلّيّ، قرية من قرى البصرة.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ: ثابتٌ، عن عبد اللَّه بن رَبَاح.
٥ - (ومنها): أن صحابيّه ﵁ من مشاهير الصحابة، مشهور بكنيته، وكان يُلقّب فارس رسول اللَّه ﷺ؛ لقوله ﷺ يوم خيبر: "كان خيرَ فُرْساننا اليوم أبو قتادة، وخير رَجّالتنا سَلَمة" (¬٢)، رواه مسلم (¬٣)، واللَّه تعالى أعلم.