واستعمله عثمان على الْجَنَد، فلما بلغه قتل عثمان أقبل لينصره، فصحب الزبير، وعائشة، ويقال: هو حَمَل عائشة على الجمل الذي كان تحته في وقعة الجمل.
أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب خمسة أحاديث، برقم (٦٨٦) و (٨٧١) و (١١٨٠) وكرّره خمس مرّات، و (١٦٧٣) و (١٦٧٤) وأعاده بعده.
١٠ - (عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ) أمير المؤمنين الخليفة الراشد، استُشهد ﵁ في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين (ع) تقدم في "المقدمة" ٣/ ٩.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سُباعيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمكيّين من ابن جُريج.
٣ - (ومنها): أن شيخه أبا كُريب من مشايخ الأئمة الستّة بلا واسطة.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية صحابيّ، عن صحابيّ، وتابعيّ، عن تابعيّ، وأن عمر ﵁ جَمّ المناقب، فهو أحد السابقين إلى الإسلام، وأحد الخلفاء الأربعة الراشدين، والعشرة المبشّرين بالجنّة، ﵃.
شرح الحديث:
(عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ) ﵁ أنه (قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ) ﵁، ولفظ أبي داود: "قلت لعمر بن الخطاب: أرأيت إقصار الناس الصلاة، وإنما قال اللَّه ﷿: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فقد ذهب اليوم. . . " (﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾) أي: وِزْر وحَرَجٌ (﴿أَنْ تَقْصُرُوا﴾) -بضم الصاد- أي: في القصر، وهو خلاف المدّ، يقال: قَصَرتُ الشيء؛ أي: جعلته قصيرًا بحذف بعض أجزائه، فمتعلق القصر جملة الشيء، لا بعضه، فإن البعض متعلَّق الحذف دون القصر، فحينئذ قوله: (﴿مِنَ الصَّلَاةِ﴾) ينبغي أن يكون مفعولًا لـ "تقصُرُوا" على زيادة "من" حسب ما رآه الأخفش، وأما على رأي غيره من عدم زيادتها في الإثبات، فتُجعل تبعيضيةً، ويراد بالصلاة الجنس، ليكون المقصور بعضًا منها، وهم الرباعيات، قاله أبو السعود في "تفسيره". (﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾) أي: ينالوكم بمكروه (فَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ؟) بكسر الميم، من باب عَلِمَ،