و ٢٣٧٨)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (١٠٢٠)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان مشروعيّة قصر الصلاة الرباعية في السفر.
٢ - (ومنها): بيان عدد ركعات صلاة الحضر والسفر.
٣ - (ومنها): أن من أراد سفرًا لا يُشْرَع له القصر قبل خروجه من بيته، خلافًا لمن قال: يَقْصُر ولو في بيته.
٤ - (ومنها): أن من خرج من بيته يقصر ولو لم يدخل الليل، خلافًا لمجاهد.
٥ - (ومنها): أن الخروج إلى المحل القريب لا يُشْرَع فيه القصر؛ لأنه ﷺ كان يأتي قباء، وأحُدًا، وَبقِيعًا، وغيرَ ذلك فما قصر فيها، وإنما قصر في السفر الطويل، كمكة ونحوها، وقد تحقق ذلك كلّه، وبيان مذاهب العلماء بأدلتها، وترجيح الراجح منها بدليله في الباب الماضي، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإِمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٥٨٢] (. . .) - (حَدَّثَنَا (¬١) سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، سَمِعَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ) تقدّم في الباب الماضي.
٢ - (سُفْيَانُ) تقدّم أيضًا في الباب الماضي.
٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ) بن عبد اللَّه بن الْهُدَير التيميّ المدنيّ، ثقةٌ فاضلٌ [٣١] (ت ١٣٠) أو بعدها (ع) تقدم في "الطهارة" ١١/ ٥٨٤.
٤ - (إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ) الطائفيّ، نزيل مكة، ثقةٌ حافظٌ [٥].