وافتَتَحَ حِمْصَ، وقال النسائيّ: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو عامر الْهَوْزنيّ: حضرت مع حبيب بن مسلمة جنازة شُرَحْبيل، وجزم البخاريّ في "تاريخه" بأن له صحبةً، وذكره ابن حبان في "الصحابة"، فقال: كان عاملًا على حمص، ومات بها، ثم أعاده في ثقات التابعين، وقال الحاكم أبو أحمد: له صحبةٌ، وذكره ابن السكن، وابن زَبْر في الصحابة، وذكر خليفة أنه كان عاملًا لمعاوية على حمص نحوًا من عشرين سنةً، وقال ابن عبد البرّ: شَهِدَ صِفِّين مع معاوية ﵁.
وقال صاحب "تاريخ حِمْصَ": تُوُفِّي بِسَلَمْيَةَ (¬١) سنة (٣٦) بلغني أنه هاجر إلى المدينة زمن عمر، وقال أبو داود: مات شُرحبيل بصِفِّين، وقال يزيد بن عبد ربه: مات سنة (٤٠).
أخرج المصنّف، والأربعة (¬٢)، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، برقم (٦٩٢) و (١٩١٣).
والباقون ذُكروا في الباب.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من ثمانيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين إلى شعبة، سوى زُهير، فبغداديّ، والباقون حمصيّون، سوى الصحابيّ، فمدنيّ.
٣ - (ومنها): أن فيه أربعةً من التابعين، روى بعضهم عن بعض: يزيد بن خُمير، فمن بعده، وتقدمت لهذا نظائر كثيرة، وسيأتي بيان باقيها في مواضعها -إن شاء اللَّه تعالى- هذا على القول بكون شُرَحبيل تابعيًّا، وأما على قول من أثبت له الصحبة، كالبخاريّ وغيره، رواية ثلاثة من التابعين بعضهم عن بعض، ورواية صحابيّ، عن صحابيّ، فتنبّه، واللَّه تعالى أعلم.