قال أحمد بن حنبل: في حديثه نَكارةٌ، وقال يحيى بن معين: في حديثه بعضُ الضعف، وذكره ابن حبان في "الثقات".
قال عمرو بن عليّ: مات سنة ست وثلاثين ومائة، وهو مولى الحضارمة، وقال ابن حبان: مات سنة ست، ويقال: سنة اثنتين.
أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب سبعة أحاديث فقط، برقم (٦٩٣) و (١٢٥١) وأعاده بعده، و (١٣٤٥) و (١٣٧٤) و (١٥٩٠) و (٢٠٦٨) و (٢١١٠).
٤ - (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) ﵁ ذُكر قبل حديث.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (١٠٣) من رباعيّات الكتاب، وبقيّة اللطائف تقدّمت قريبًا.
شرح الحديث:
(عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) ﵁ أنه (قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) وذلك في حجة الوداع، ففي رواية شعبة الآتية: "خرجنا من المدينة إلى الحجّ" (مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ) زاد في رواية البيهقيّ من طريق عليّ بن عاصم، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن أنس: "إلا المغرب" (حَتَّى رَجَعَ) وللبخاري: "حتى رجعنا إلى المدينة"، قال يحيى بن أبي إسحاق (قُلْتُ) لأنس ﵁ (كَمْ أقَامَ) النبيّ ﵁ (بِمَكَّةَ؟) المراد إقامته بها، وبحواليها، من منى وعرفة (قَالَ) أنس ﵁ (عَشْرًا) أي: أقام عشرة أيام بلياليها، وإنما حذفت التاء مع أن المعدود مذكَّر، وهو اليوم؛ لأن التمييز إذا لم يُذْكَر جاز الوجهان في العدد، التذكير والتأنيث.
ولا يُعارض هذا حديث ابن عباس ﵄: "أقام النبيّ ﷺ تسعة عشر يومًا يقصر"؛ لأن حديث ابن عباس كان في فتح مكة، وحديث أنس في حجة الوداع، قال الإمام أحمد ﵀: إنما وجه حديث أنس ﵁ أنه حسب مقام النبيّ ﷺ بمكة ومنى، وإلا فلا وجه له غير هذا، واحتجّ بحديث جابر ﵁ أن النبيّ ﷺ قَدِمَ مكة صبيحة رابعة من ذي الحجة -يوم الأحد- فأقام بها الرابع والخامس والسادس والسابع، وصلّى الصبح في اليوم الثامن -يوم الخميس-